تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وبالقرينة الخارجية نفهم أن الأثر يكون لخصوص الصحيحة وأما إن ما ليس بعمود الدين فهو ليس مسمي بالصلاة أيضاً فهو ليس في مقام بيانه لعدم كون العام في مقام بيان التسمية بل في مقام بيان الواقع فلنفرض أن الفاسدة ليست بعمود الدين ولكن عدم صدق الصلاة عليها فهو امر آخر فحيث إن المتبادر هو اطلاق الصلاة علي الفاسدة أيضاً بلا عناية نتمسك به ونقول بعدم تمامية الاستدلال المتقدم . وكذلك قوله « الصوم جنّة من النار » ليس معناه انّه ما ليس بجنّة من النار لا يسمّي صوماً لأنه أيضاً في مقام بيان الواقع لا التسمية . وأما تقريب الثاني : فهو بأن يقال أن المراد بالنفي نفي حقيقة الصلاة إذا لم يكن فيها أحد الأجزاء كفاتحة الكتاب أو لم يكن فيها أحد الشروط كالطهارة لا نفي الكمال حتى أن مثل لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وإن لم يكن المراد به بطلان الصلاة ولكن لم يكن المراد به ابتداء هو نفي الكمال بل المراد نفي الحقيقة ادعاء بالعناية ولذا يدلّ علي المبالغة فما لا يشتمل علي ذلك وهو الفاسد ليس مسمّي بالصلاة . والجواب عنه هو أن الظاهر من مثل لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب هو أن فاتحة الكتاب جزء لها وبدونها تكون باطلة فمعني نفي الصلاة نفي الصحة أي لا صلاة صحيحة وليس في مقام بيان التسمية حتى يقال بأن النفي يتعلق بالاسم أي لا يسمي ما ليس فيه ذلك بالصلاة فإن بيان الجزء يكون للواقع لا في التسمية فقط وكذلك لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد وإن كان مجازا نفي الحقيقة الصلاتية علي نحو المبالغة ولكن ليس أيضاً في مقام بيان التسمية ليقال أن ما كان في غير المسجد لا يسمي بالصلاة فما عن المحقق الخراساني من الاستدلال بذلك للوضع لخصوص الصحيح غير تام كغيره من الوجوه التي ذكرها .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 140 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى