تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
يضع الاسم بلحاظ ما يصدق عليه الصلاة عرفا بنحو اللا بشرط . ولكن لا داعي لنا بأن يكون لنا جامع كذلك ويمكن أن يقال أن اختلاف المراتب بين أصناف الصلاة كصلاة الغرقي وصلاة سيد الشهداء أرواحنا فداه وعليه السلام يمكن أن يكون موجبا لوضع الصلاة علي كل واحد منهما ومن غيرهما علي نحو الاشتراك اللفظي . هذا مضافاً إلي أن العرف في المفهوم تابع للواضع فكيف يكون مرجعا فيه إلا أن يقال أنه يكون صدقه للصحيح والفاسد عرفيا وهو غير المفروض . الوجه الثالث : تعرض له في الكفاية كغيره أن يكون الوضع كوضع الأعلام الشخصية كزيد فكما لا يضر تبادل الحالات من الصغر والكبر ونقص بعض الأعضاء في التسمية فكذلك فيها . وقد أشكل عليه بأن الأعلام موضوعة للأشخاص والتشخّص يكون بالوجود الخاص فيكون الشخص باقيا ما دام بقاء وجوده وإن اختلف الحالات وهذا بخلاف مثل الألفاظ العبادات مما كانت موضوعة للمركبات والمقيدات ولا يكون موضوعا له إلا ما كان حاويا لمتفرقاتها كما في الصحيح منها . وفيه : إن كان المدار علي الدقة العقلية فإن ما بالعرض ينتهي إلي ما بالذات فتبدّل الحالات بالنسبة إلي الشخص يكون موجبا لتبدّل الوجودات فهل العالم النحرير الهرم هو الطفل الذي كان يرتضع من ثدي أمّه ويأخذ أبوه يده ويوصله إلي داره فإن جسمه قد تبدّل مرات في كل سبع سنين وروحه ونفسه قد حصل له الكمالات ولا يقاس هذا النفس بتلك ، فما تغير صورته وسيرته إذا لم يكن مانع من وضع اسم خاص له كذلك يكون ما يشبهه من المركبات والمقيدات وهذا يرجع إلي وضع الصلاة لعدّة من الأجزاء بين المبدأ والمنتهي ولكن لابدّ أن يكون الملاك لصحيحها الجميع ثم بلحاظه يكون البعض أيضاً صلاة وهذا البعض حيث لا