الثالث : أنه علي فرض كون الباب ، باب الشك في المحصّل أيضاً نقول بالبراءة في مورده لأن المحصَّل ( بالفتح ) يكون لازم الإتيان بقدر بيان المولي ما هو محصّله من الأسباب فإذا لم يكن البيان بالنسبة إلي جزء أو شرط نجري البراءة عنه .
والرابع : أن بيانه الاتحاد بوجه الكلي والمصداق مثلًا أيضاً لا يخلو عن اشكال لان المصداق يلاحظ بلحاظ الطبيعي فإذا كان الطبيعي مختلفا فمصداقه أيضاً مختلف ، فمصداق طبيعي صلاة المسافر شيء ومصداق طبيعي صلاة الحاضر أيضاً شيء آخر إلا أن يقال الأصناف كالافراد في المصداقية ولا بأس به .
والخامس : أن بيانه للإشكال من جهة عدم إمكان أخذ ما لا يتأتي من قبل الطلب في متعلقه ولم يجب عنه وجوابه ما تقدّم في جواب الإشكال الثالث عن المحقق النائيني وحاصله ان البحث ليس فيما هو المأمور به بل البحث في الصحيح والتام فالواضع يقول مثلًا ما فيه هذه الأجزاء والشرائط يكون تاماً عندي فإما يتعلق به الطلب أو لا يتعلق به .
المقام الثاني : في الجامع علي الأعمّي
وهو وجوه : الأول عن القمي في القوانين أن يكون عبارة عن جملة من أجزاء العبادة كالأركان في الصلاة مثلًا وكان الزائد عليها معتبراً في المأمور به لا في المسمي .
وأشكل عليه أولًا بأنه يمكن صدق الصلاة مثلًا مع الإخلال ببعض الأركان مثل من يصلي بدون قصد القربة ويمكن عدم الصدق حتى بالإتيان بالأركان إذا لم يأت ببقية الأجزاء فإن مجرد الإنحناء للركوع والسجود بلا ذكر من الأذكار لا يصدق الصلاة عنده .
وثانياً يلزم أن يكون استعمال اللفظ في الجامع للأجزاء والشرائط مجازا
و
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٠٨