تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
معين له بل ربما لا يصدق الصلاة عليه فلابد أن يرجع إلي العرف في مفهوم الصلاة الأعم من الصحيح والفاسد ويصير مرجعه إلي الوجه الرابع الذي سيأتي آنفاً ولازمه عدم الوضع من الشارع للأعم بل هو يضع للصحيح والعرف يطلقه علي الأعم . الوجه الرابع : هو ما استفيد من كلام صاحب القوانين أيضاً أن يكون ما وضعت له الألفاظ ابتداء هو الصحيح إلا أن العرف يتسامحون ويطلقون تلك الألفاظ علي الفاقد ولا يكون مجازا في الكلمة ويكون حقيقة ادعائية علي ما ذهب إليه السكاكي في الاستعارة « 1 » بل يمكن دعوي صيرورته حقيقة واقعية في الفاقد بعد الاستعمال دفعة أو دفعات من دون حاجة إلي الكثرة والشهرة للأنس الحاصل من جهة المشابهة في الصورة أو المشاركة في التأثير كما في أسامي المعاجين الموضوعة ابتداء للمركبات الواجدة لتمام الأجزاء ثم يصح اطلاقها علي فاقد بعضها . وأجاب عنه في الكفاية بعد بيانه بأنه انما يتم في مثل أسامي المعاجين وسائر المركبات الخارجية مما يكون الموضوع له فيها ابتداء مركبا خاصا ولا يكاد يتم في مثل العبادات التي عرفت أن الصحيح منها يختلف حسب اختلاف الحالات وكون الصحيح بحسب حالة ( كحالة الاضطرار ) فاسدا بحسب حالة أخري ( كحالة الاختيار ) . أقول : جوابه متين إلا أن يقال أن الصحيح في حال الاختيار يمكن أن يكون فاسده بالنسبة اليه وفي حال الاضطرار كصلاة الغرقي يكون فاسده بالنسبة اليه كما أن الصحيح صلاة المسافر مع فاسدها يكون كذلك وهكذا في غير ذلك إلا أن
هامش
( 1 ) . مفتاح العلوم ، ص 156 .