يكون الصدق من باب اطلاق اللفظ الموضوع للجزء في الكل لا من باب اطلاق الكلي علي المصداق الجزئي .
أقول أما الإشكال الأول فهو متين وأما الثاني فمندفع لإمكان أن يكون الوضع للجامع بنحو اللا بشرط بحيث كلما دخل فيه لا يكون مزاحما لصدق اللفظ حقيقة فإن دخل ما يوجب كمال شيء لا يوجب أن يخرج ذلك الشيء عن مصداقية المفهوم الكلي .
الوجه الثاني وهو عن تقريرات الشيخ الأعظم ( مطارح الأنظار ) أن يكون الموضوع له معظم الأجزاء التي تدور مدارها التسمية عرفا فصدق الاسم كذلك يكشف عن وجود المسمي وعدم صدقه يكشف عن عدمه .
وأشكل عليه أولًا بالإشكال الثاني في الأول وهو المجازية عند استعمال اللفظ في الجامع لجميع الأجزاء والشرائط .
وثانياً بأن هذا الجامع لا يمكن أن يشار اليه لأن ما هو المعتبر في المسمي يتبادل فكان شيء واحد داخلا فيه تارة وخارجا عنه أخري بل يدور امر شيء واحد بين أن يكون داخلا تارة وخارجا أخري بل مرددا بين كونه هو الخارج أو غيره عند اجتماع الأجزاء وهو كما تري سيما مع الاختلاف الكثير بين ما عليه العبادات من الاختلاف الفاحش بحسب الحالات .
أقول : أما الإشكال الأول فقد مرّ الجواب عنه من كفاية كون الوضع بنحو اللا بشرط وأما الثاني فيمكن أن يقال أن الواضع تصور معظم الأجزاء بحيث يكون بنحو اللا بشرط بحيث إذا اجتمع الأجزاء يكون كل ما هو خارج عن المعظم غير مضرّ بالصدق ولا يلزم التبادل ولا الدوران بين الدخل وعدمه بالنسبة إلي شيء واحد فيتصور الواضع مثلًا الصلاة من أولها إلي آخرها مع أجزائها وشرائطها
و
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 109
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٠٩