بجريان البراءة عند الشك في الأجزاء والشرائط .
وأجاب عنه بما حاصله بأن الجامع هو مفهوم واحد منتزع عن حاق هذه المركبات المختلفة زيادة ونقيصة بحسب اختلاف الحالات ومتحد معها نحو اتحاد كاتحاد الكلي والمصداق وليس شيئا خارجا عنها فجريان البراءة بالنسبة إلي ما شك فيه لا إشكال فيه وانما لا تجري البراءة فيما إذا كان المأمور به امرا خارجيا مسببا عن مركب مردد بين الأقل والأكثر كالطهارة المسببة عن الغسل والوضوء وهنا ليس كذلك .
أقول في جوابه موارد للنظر : الأول : إنه لم يجب عن اشكال لزوم الترادف بين لفظ الصلاة وعنوان المطلوب أو التام وإنما اكتفي بجواب القول بالاشتغال علي فرض الشك في المحصل .
والجواب عن اشكال الترادف هو أن المراد أن ما هو بين جميع الصلوات الصحيحة هو المطلوبية أو التمامية لان لفظ المطلوب موضوع لهذا المركب فالمعني الذي تصوره الواضع ووضع لفظ الصلاة عليه مثلًا يكون هو هذا المعني كما أن الجامع إذا كان الناهوية عن الفحشاء والمنكر أيضاً يكون كذلك ولا يراد ترادف هذه مع لفظ الصلاة ولعله لهذا لم يجب عنه .
الثاني ان القول بجريان البراءة علي فرض كون الثمرة في بحث الصحيح والأعم هو عدم جريانها علي الصحيح وجريانها علي الأعم خلاف ما هو المشهور من كون الثمرة ذلك . نعم علي ما سيجيء منا من أن الثمرة غير تامة وجريان البراءة يكون حتى علي فرض الوضع للصحيح فيأتي الكلام في البراءة والاشتغال من وجه كون الشك في المحصل أو في غيره ولعلّه هنا أيضاً أراد البراءة في مورد جريانها لا في مورد عدم جريانها .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٠٧