تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
عرفت وخلاف ما بيّنه في الكفاية في الوجه الثاني من بيانه من أنه وضع للصحيح أولًا ثم بالاستعمال كثيرا صار حقيقة في الأعم . تتمة : قد ذكر في الكفاية احتمال كون الوضع في أسماء العبادات عاما للموضوع له الخاص فعليه لا نحتاج إلي الجامع . واستبعده من جهة أن لازمه إما عدم جواز الاستعمال في الجامع مثل « الصلاة تنهي عن الفحشاء . . . » أو كونه مجازا . أقول : إنّا نضيف اليه أن الوضع العام للموضوع له الخاص خلاف دأب أهل المحاورة وإنه لابدّ أن يلاحظ الواضع المراتب الكثيرة بين الصحيح والفاسد ويكون الوضع له وهذا ليس إلا شأن الوضع العام للموضوع له العام . الأمر الخامس : في ثمرة بحث الصحيح والأعم قد ذكر ثمرتان لهذا البحث : الأولي : جواز الأخذ بالإطلاق علي الأعم عند الشك في جزئية شيء أو شرطيته دونه علي الصحيح ؛ والثانية : امكان الأخذ بالبراءة علي الأعم إن شك في شرطية شيء أو جزئيته أيضاً دونه علي الصحيح . أما تقريب الثمرة الأولي فهو أنه إن شك في شرط أو جزء وكان المبني وضع أسماء العبادات علي الصحيح فيكون الشك في أصل صدق العنوان ولا يمكن التمسك بالإطلاق ضرورة أنه إذا قيل « أكرم العالم » وكان الشك في صدق عنوان العالم علي شخص لا يكون الحكم محققا لموضوعه بخلاف ما إذا صدق عنوان العالم وشك في أن العدالة شرط لوجوب الإكرام أم لا ؟ فعلي هذا إن شك في شيء في الصلاة وكان الوضع علي الصحيح يكون الشك في أصل صدق المسمي وأما علي الأعم فيكون الشك في ما هو دخيل في المأمور به فنأخذ بالإطلاق حينئذ . وفيه : أولًا : إن الفرق بين متعلق الحكم وموضوعه مما لا يخفي علي أحد فإن العالم هو متعلق الحكم والإكرام موضوعه يعني في التركيب النحوي نقول : الإكرام
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 113 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى