تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
تيممه . والحاصل ناهوية الصلاة ومعراجيتها وقربانيتها تكون بحسب مراتب الإيمان بل نفس الاشتغال بالصلاة من حيث أنه عمل عبادي وشرطها قصد القربة من أي مصلّ كان يوجب بعده عن المعاصي في هذا الحال وقربه وعروجه إلي الله بهذا الفعل وإن فرض أنه بعد تمام الصلاة اشتغل بما كان مشتغلا به قبل ذلك . وأما كون ترتّب الآثار بفضل من الله تعالى ومنّه فهو لا ينافي ما نحن بصدده وعلّة ذلك يمكن أن تكون عمل العبد والعلية في غير معطي الوجود وهو الله تعالى لا تكون إلا بنحو الاعداد ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم . ثم هنا إشكال آخر ذكره المحقق الخراساني في الكفاية وأجاب عنه بعد تصويره الجامع علي الصحيحي في مثل الصلاة بما تقدم من الأثر الواحد كالنهي عن الفحشاء والمنكر أو كونها معراج المؤمن وحاصل الإشكال هو أن الجامع لا يمكن أن يكون أمرا مركبا إذ كل ما فرض جامعا كذلك يمكن أن يكون صحيحا وفاسدا بلحاظ تمامية أجزائه وشرائطه وعدم تماميتها فلا محالة لابدّ أن يكون امرا بسيطا وهذا الأمر البسيط إما أن يكون هو عنوان المطلوب أو ملزوما مساوياً له كالصحيح والتام والأول غير معقول لاستحالة اخذ ما لا يتأتي من قبل الطلب في متعلّقه . ويلزم منه الترادف بين لفظ الصلاة والمطلوب مع أنه لا ترادف بينهما . وأيضاً يلزم أن لا يجري البراءة مع الشك في أجزاء العبادات وشرائطها لعدم الإجمال علي هذا الأساس في المأمور به لأنه هو عنوان المطلوب أو التام والصحيح وانما الإجمال في سببه وهو ما يتحقق به هذا العنوان فيكون بابه باب الشك في المحصّل الذي يكون الأصل فيه الاشتغال مع أن المشهور القائلين بالصحيح قائلون