الجامع الذاتي لأن الجامع إما ذاتي وإما عنواني فإن عنوان الصلاة مثلًا صادق علي جميع أصنافها وأفرادها فيقع الكلام في الجامع الذاتي .
الإشكال الأول : امكان تعدد الأثر لعدم طريق لنا لإثبات الوحدة فمن الممكن أن يكون الأثر المترتّب علي الصلاة الواجدة لجميع الأجزاء والشرائط غير الأثر علي فاقدها ولو لعذر من المصلي .
وفيه : أن الجامع يكون جامعا من جهة ما يوجد فيه من الأثر الواحد ولابدّ أن يكون لبعض الأصناف خصوصية لا تضرّ بالوحدة فإن ضمّ شيء إلي شيء يوجب زيادة وصف له لا يوجب أن يكون التعدد في ذات ذلك الشيء ( وبالفارسية حلواي با هل وبدون هل ، حلوا بر آن صادق است . )
نعم الاشكال في الجامع الحقيقي بالدقة وارد ولكن جلّ الألفاظ الدالة علي مصاديقها لولا الكل علي نحو الاشتراك المعنوي يكون كذلك . ألا تري أن الانسان يكون صادقا علي مصاديقه بالاشتراك المعنوي مع التفاوت الفاحش بين افراده من الكمال والنقص كالتفاوت ما بين السماء والأرض وبعبارة واضحة إن معني النهي عن الفحشاء والمنكر يكون واحداً في الجميع وإن اختلف مصاديقه .
الاشكال الثاني : إن الاشتراك في الأثر لو سلّم لا يقتضي وحدة المؤثر بالهوية والحقيقة ولا دليل علي ذلك بل الوجدان يقتضي خلافه بداهة اشتراك الشمس مع النار في الحرارة مع عدم اتحادهما في الحقيقة وبالجملة إن الاشتراك في اثر لا يقتضي الاشتراك في جميع الآثار كما هو المدّعي .
فإن قلت : الواحد لا يصدر إلا عن الواحد فالاثر الواحد لابدّ أن يكون لموثر واحد ، فوحدة الأثر تدل علي وحدة المؤثر .
قلت : لا نتحاشي الاتحاد في بعض المراتب من الوجود وانما ننكر اتحاد الهوية
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 103
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٠٣