يقول بكونها ربوية وكذلك إذا كان المجتهدان متساويين فرجع من هذا الحىّ القائل بعدم الربوية إلى الحىّ الذي يقول بالربوية على فرض جواز العدول من الحىّ إلى الحىّ المساوى كما هو التحقيق أو كان الثاني اعلم فرجع إليه ثم الدافع للربا في المعاملة اما ان يكون مقلدا لمن يقول بالحليّة أو مقلّداً لمن يقول بالحرمة .
فقال صاحب العروة في صورة اتحاد التقليدين انه مع قطع النظر عن صدق كونه جاهلًا ودخوله في الأخبار المتقدمة في مسألة الجهل بالحكم أيضاً يكون ما اخذه حلالًا ولا يجب ردّه وان كان موجوداً ، لان فتوى مقلده كان حكما شرعيا في حقه ولا ينقض بتقليده من يقول بالحرمة كما هو الحكم في سائر الموارد واما في صورة اختلاف التقليدين فحيث ان الدافع الذي يقلد من يقول بالربوية يكون المعاملة باطلة بالنسبة إليه فيكون كل المعاملة باطلة .
أقول البحث هنا تارة يكون بلحاظ نفس تبدل الحكم بتبدل التقليد وأخرى بلحاظ الجهل فالبحث في مقامين الأول البحث بلحاظ الفتوى فنقول القول بالصحة وعدمها متوقفة على القول بطريقية الفتوى موضوعيتها بنحو الطريقي الجزء الموضوعي فان العمل على طبق التقليد للأول على فرض الطريقية قد ظهر خلافه وإطلاق حجية الفتوى الثانية يشمل الأعمال السابقة واللاحقة فيكون مقتضاها حرمة الربا الذي قد اخذه في السابق واما على الموضوعية فلازمها هو ان يكون الوظيفة السابقة غير الوظيفة اللاحقة بلحاظ كون الفتوى السابقة غير اللاحقة فيترتب آثار الصحة في المعاملة كما أن لازمها الأجزاء في الأمر الظاهري في التكليفيات مثل اختلاف اتيان الصلاة والصوم بلحاظ الفتويين من حيث الصحة والبطلان كما إذا كان فتوى الأول كفاية التيمم بضربة واحدة وفتوى الثاني وجوب التعدد ولا فرق من هذه الجهة بين تبدل رأى مجتهد واحد أو موت
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 99
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٩٩