تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
هذا لشموله للأمارات أيضاً إذا ظهر أمارة على خلافها فهو ممنوع لعدم السيرة في الأمارات مع امكان ادعاء الشمول لها أيضاً للفقيه الذي تبدل رأيه بلحاظها مع الفرق بينهما لأنها بنفسها حجة وفتوى الفقيه لكونها رأيا له يكون حجة ثم إن اختلاف فتوى المتعاملين أو المقلّدين لمختلفى الفتوى في البطلان والصحة موجب للبطلان لان المعاملة متقومة بالطرفين . هذا كلّه بلحاظ حال الفتوى . المقام الثاني في البحث في المسألة بلحاظ كون المكلف جاهلًا لينطبق عليه ما تقدم من الروايات في حلية الربا للجاهل بحكمه إذا تاب وهذا لا يخلو من مناقشة لان المراد بالجاهل هو الذي لم يرجع‌فقيه ليسأل عن الحكم واما من رجع إلى الفقيه واخذ فتواه فهو عالم بحلية الربا بعد السؤال بلحاظ الحكم الظاهري وبعد الرجوع إلى الثاني القائل بالحرمة يكون عالماً بحرمته كذلك ولا يعد جاهلًا بلحاظ الوظيفة في كلتا الحالتين واما بلحاظ الواقع فيمكن ان يكون مجتهده الذي قلّده أيضاً جاهلًا في مورد خاصّ وغاية ما يدعيه المجتهد هي ان هذا الحكم حرمة أو حلية ما ادّى إليه نظره وانه وظيفة العامي ووظيفة نفسه فالجاهل منصرف إلى غير هذا النحو من الجهل هذا مضافاً إلى أن الجهل الذي يكون في الروايات هو الجهل الذي يكون العزم على ترك الربا فيما سيأتي معه لاكل جهل فمجرد تقليد من يقول بحرمة الربا ولو مع العزم على أكله معتقداً بحرمة لا يوجب حلية ما سبقه فالعمدة هي البحث عن أن اختلاف رأى المجتهدين هل يوجب اختلاف الوظيفة أم لا كما حرّرناه في المقام الأول فما يظهر من صاحب العروة من الحاق هذا الجهل بالجهل بالحكم غير تام على فرض تمامية الحكم بالحلية في ذاك المورد على ما هو التحقيق فضلًا عن القول بعدم تماميته .