تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
بجهالة ولم يعلم أن ذلك محظور فليستغفر الله في المستقبل وليس عليه فيما مضى شئ ومتى علم أن ذلك حرام أو تمكن من علمه فكلما يحصل له من ذلك محرم عليه ويجب عليه ردّه إلى صاحبه . فان الظاهر من هذا الذيل ان الاستغفار بالنسبة إلى المستقبل دخيل في حلية ما مضى وهو معناه التصميم على عدم الاقدام عملًا على الربا لا الاعتقاد بالحرمة فقط وبالجملة فحلية ما مضى من الربا قبل الاسلام أيضاً تكون مشروطة بالتوبة عن الربا في ما سيأتي كما مرّ ان هذا شرط حلية الربا الذي اكله المسلم بجهالة بحسب الروايات التي مرت في تلك المسألة . هذا كله في الربا الذي اخذه من الكافر وإطلاق الآية والرواية يشمل ما إذا كان الدافع حال الكفر مسلماً أيضاً كما قوّاه صاحب العروة أيضاً خلافاً لما عن المقداد من وجوب رده مع وجوده في المال نعم لو وقعت المعاملة حال الكفر لكن لم يقبض حتى اسلم لا يجوز له اخذ الزائد سواء كان الدافع مسلماً أو كافراً لقوله تعالى
« وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا »
فان الجمود على لفظ « ما بقي » وان كان مقتضاه مورد اخذ بعض الربا وبقاء بعضه ولكن بتناسب الحكم والموضوع وان الاسلام يجب ما قبله هو ان الضلالة بعد الهداية غير مرضية على أىّ تقدير وهذا الحكم ارفاق من الاسلام على من اكل الربا واخذه .

( مسألة 16 ) : في اختلاف التقليد في مورد معاملة من حيث كونها ربوية وعدمها

مثل ان يقلد أولا من يقول بعدم كون معاملة كذائية ربوية ثم بعد موته قلّد من