( مسألة 17 ) : في الشك في المال الذي ورثه شخص ان فيه الربا أم لا
ومنه يظهر الحال في سائر الموارد الذي انتقل المال كالهبة ويشك في حرمة بعضه وفيه صور : الأولى في انه إذا أورث مالًا وشك في ان مورثه كان يربى أم لا فإنه لا اشكال في انه يبنى على عدمه لأصالة عدم كونه كذلك .
الثانية إذا علم أنه كان يربى الا انه لا يدرى انه كان على وجه المحرم أو المحلل باعمال الحيل الشرعية وفيها يبنى على الصحة في معاملاته لأصالة الصحة في جميع المعاملات المشكوكة فاحتمال الربا يكون كاحتمال كون المبيع غير مملوك أو غير مال مثلًا فإنه تجرى فيه اصالة الصحة .
الثالثة إذا علم أنه كان يربى ويحتمل كونه جاهلًا بحرمته مع احتمال توبته عن الربا بعد العلم بالحرمة فإنه بناءً على حلية الربا في الجاهل بالحكم مع التوبة كما هو التحقيق يكون في هذا المال احتمال الحلية وهذا يكفى لجريان اصالة الحلّ فيه مع كون اليد امارة الملكية وكان المورث ذا يدٍ عليه واما بناءً على القول بالحرمة حتى في صورة الجهل بالحكم فتكون ملحقة بصورة العلم بالحرمة وسيأتي حكمها آنفاً .
الصورة الرابعة صورة العلم بوجود الربا في المال بعينه مع كون المورث عالما بالحرمة أو كان جاهلًا مع الحاق صورة الجهل بالحكم بصورة العلم ولكن يحتمل ان المورث اصلح ماله بارضاء دافع الربا ارضاء المالك ونحو ذلك فان البحث فيها تارة يكون على مقتضى الأصل وأخرى على مقتضى النص فاما مقتضى الأصل فهو الحرمة لأصالة عدم اصلاحه للمال ، واما مقتضى النصّ فقد عرفت في أصل مسألة