مقام بيان ان له ما سلف فكما ان التوبة هنا الاعتقاد بالحرمة كذلك الانتهاء بعد الموعظة يكون كذلك في مقام بيان ان له ما سلف ويمكن ان يقال بان مجرد الاعتقاد بالحرمة مع التصميم لأكل الربا فيما سيأتي لا يكفى للحلية كما قلنا به في الربا في صورة الجهل بالحكم لان قوله تعالى فانتهى يكون معناه انه يتأثر عن النهى ولا يكفى في الانتهاء الموجب لحلية ما سلف مجرد الاعتقاد بالحرمة وان قلنا إنه يكفى لعدم كونه كافراً بل قوله تعالى
« فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ . . »
يدلّ على أن أخذ ما بقي من الربا موجب لذلك وهذا موجب للكفر حيث إنه جعل الحرب من الله وعدمه مدار الفعل والترك للربا ولم يجعل الاعتقاد وعدمه مدار ذلك وفي المجمع قال الصادق ع آكل الربا يؤدب بعد البينة فان عاد أدب وعاد قتل وهذا يظهر منه ان المسلم إذا فعل كذلك يكون حكمه القتل كالكافر والكافر خروجه من الكفر مع كونه آكلًا أول الكلام الا ان يكون هذا مخالفاً للإجماع على أن منكر الحكم كافر لا العاصي ولكنه احتمال فقط في خصوص المسألة وما رأيته من أحد وما رأيت فيما رأيت ذكر من هذا واحتمال الاجماع يكون من باب ما هو المسلم عندهم في غير الربا من أن ترك العمل بواجب أو فعل حرام مع عدم انكار الحكم ليس من الكفر وفي مسألة الربا يمكن ان يكون خصوصية لظهور قوله تعالى فاذنوا بحرب في ذلك وكيف كان فلابدّ من التأمل في هذا أو يؤول الآية بمعنى ان من اخذ ما بقي من الربا إذا كان اخذه كاشفاً عن عدم عقيدته يكون موجباً للكفر وقاعدة جب الاسلام ما قبله هنا مؤيدة للآية واما الرواية في المجمع عن أبي جعفر عليه السلام من أدرك الاسلام وتاب عما كان عمله في الجاهلية وضع الله عنه ما سلف « 1 » وفي الجواهر « 2 » زاد في ذيله « فمن ارتكب رباً
هامش
( 1 ) - / المستدرك ، ج 2 ، ص 479 .
( 2 ) - / ج 23 ، ص 399 .