المجتهد الأول والرجوع إلى الثاني أو الرجوع من الحىّ إلى الحىّ المساوى أو الأعلم والمشهور في مورد تبدّل الرأي هو عدم الأجزاء وعدم ترتيب الأثر للسابقة للطريقية ولابدّ من ملاحظة الواقع الا إذا قام الدليل على الأجزاء مثل مورد شمول لا تعاد للصلاة مثلًا إذا قلنا إنه شامل لمورد الجهل بالحكم أيضاً ونحن ندعى وجود السيرة من المتشرعة على الاجزاء في التكليفيات وعلى الصحة في الوضعيات في جميع الموارد من هذا القبيل وهذا يرجع إلى نحو موضوعية للتقليد ولكن لا محيص عن الالتزام به وان كان الحق ان حجية الفتوى تكون من باب الطريقية لحفظ الواقع كحجية الأخبار الا ان الطريقية ممنوعة بلحاظ السيرة أو هي دليل حاكم وان كان مقتضى الطريقية البطلان أو نقول بالموضوعية ومصلحة جعل الرأي موضوعاً هو وصوله غالباً إلى الواقع فهو أيضاً يكون لحفظ الواقع فهو موضوعي من وجه وطريقي من وجه آخر وصاحب العروة في مسألة 53 من بحث التقليد أيضاً قال بمثل ما قال في المقام فإنه قال في مورد الاختلاف بين الفتويين في التيمم بضربة واحدة أو ضربتين بعدم وجوب إعادة الأعمال السابقة فلابدّ ان يكون الفتوى عنده حجة من باب الموضوعية وقد انكر السيرة في المستمسك ولكن الحق هو تحققها في غير ما ظهر خلافه بالقطع كما هو الدأب في القوانين العالمية حيث إن ما مضى عندهم فقد مضى وتبدل القانون يكون بلحاظ ما سيأتي ولم يحرز لنا دأب آخر من الشرع الأنور نعم لو لم يكن السيرة دليلًا فلاوقع للتمسك بقاعدة نفى العسر والحرج لأنها مختصة بمورد تحقق موضوعها ولا تشمل جميع الموارد واما ادعاء انه لولا الأجزاء لم يبق وثوق بالفتوى اصلًا وهو غير مرضى من الشرع قطعا لقوامه بهذه الوثوقات في الأحكام الشرعية فهو أيضاً صحيح الا ان هذا لعلّه كان منشأ للسيرة واما المنع عن
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص١٠٠