هو كون الرواية واحدة لا متعددة .
واما اختلاف المتن فلأن الوارد في الفقيه فقال علي عليه السلام اخرج خمس مالك فان الله قد رضى من الانسان بالخمس وسائر المال كلّه لك حلال .
وأنت ترى عدم ذكر للتصدق في هذا النقل لأنه ذكر فيه « اخرج » بدل « تصدق » كما ذكر « الانسان » بدل « الأشياء » وهذا المضمون موافق لما في مصحح عمار بن مروان فيكون التعارض بين المضمونين في خبر السكوني وحيث لا مرجح لأحدهما على الآخر بعد كونهما رواية واحدة فيسقط عن درجه الاعتبار ويبقى مصحح مروان بلامعارض بل إن قلنا بان الفقيه ينقله عن كتاب السكوني وهذا مرجح لمضمونه يكون موافقاً له ولولا الترجيح له بذكره عن كتابه لا يكون فيما عن الكافي ترجيح قطعاً وكأن الفقهاء لم ينظروا إلى نسخة الفقيه ليلاحظوها في مقام الجمع بين الأخبار .
أقول مجرد استظهار صاحب الوسائل لا يوجب ان يكون الرواية واحدة فان وحدة سند رواية مع اختلاف مضمونها لا توجب وحدة الرواية كما أن وحدة مضمونها مع تعدد السند لا يوجب أن تكون كذلك وقد يقال في مقام الترجيح على فرض الوحدة ان الكافي اضبط ولكن اضبطية الكافي في النقل ان ثبتت فيكون مساوياً في الاعتبار لنقل الفقيه عن كتاب السكوني لان النقل عن الكتاب ربما يكون اضبط عن النقل من اللفظ وكيف كان فوحدة الرواية غير ثابتة ومع تعددها فتكون موجبة لوجود روايتين في وجوب الخمس مصحح مروان وخبر السكوني بنقل الفقيه ورواية واحدة في وجوب التصدق فقط .
والذي يسهل الخطب ضعف خبر السكوني بكلا نقليه وعمل المشهور على طبقها غير ثابت فهو ساقط فيبقى خبر مروان بلا معارض .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٩٣