تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
إلى أن الصدقة في بعض اخبار الخمس تكون في مقابل الخمس كما تجد في الوسائل عن أبي بصير « 1 » قوله عليه‌السلام « ان الله لا إله إلا هو لما حرّم علينا الصدقة انزل لنا الخمس فالصدقة علينا حرام والخمس لنا فريضة والكرامة لنا حلال » وقوله عليه السلام « 2 » « فقد عرفت أنا لا نأكل الصدقة ولا تحلّ لنا » وقوله عليه السلام « 3 » « ولم يجعل لنا سهماً في الصدقة أكرم ( الله ) نبيه وأكرمنا ان يطعمنا من أوساخ ما في أيدي الناس » وتلك الروايات وان لم تكن نقى السند ولكنها مؤيدة لما نحن بصدده فان مرادنا هنا ان الروايات ناطقة بان الصدقة في مقابل الخمس لا ان الخمس هو الصدقة كما هو من مرتكزات المتشرعة وقد ايّد كون المراد بالصدقة هنا معناها اللغوي بقوله عليه‌السلام في هذا الخبر « فان الله قد رضى من الأشياء بالخمس » بتقريب ان يقال انا لم نجد مورداً لرضى الله تعالى في الأشياء بالخمس الا الموارد المعهودة من الغنائم والكنوز ونحوهما فكأنه عليه السلام أراد تطبيق الخمس على هذا المورد أيضاً كما ينطبق على غيره المعهود لا أقل من صلوحه للقرينية بحيث ينثلم معه ظهور لفظ الصدقة في غيره فيكون الخمس هنا كالخمس في بقية الأقسام هذا كله مضافاً إلى ما قيل من وجود الاختلاف في متن ما روى عن السكوني بين نسخة الكافي ونسخة الفقيه مع كونه رواية واحدة اما كونه رواية واحدة فلأن صاحب الوسائل بعد ما ذكر المتن السابق عن السكوني « 4 » قال ورواه الشيخ باسناده عن محمد بن يعقوب ورواه الصدوق باسناده عن السكوني ورواه البرقي في المحاسن عن النوفلي ورواه المفيد « 5 » مرسلًا . فان الظاهر من استظهاره
هامش
( 1 ) - / 2 / 1 مما يجب فيه الخمس . ( 2 ) - / في 1 / 1 من قسمة الخمس . ( 3 ) - / في 4 / 1 من قسمة الخمس . ( 4 ) - / 4 / 10 مما يجب فيه الخمس . ( 5 ) - / في المقنعة .