يكون في الجملة موافقاً للمصحح المتقدم يكون الوثوق الخبرى به حاصلًا وكيف كان فاصل الدلالة على وجوب الخمس تام وان كان الظاهر هو وجوبه في الثاني في مال يكون مخلوطاً عند كسبه ولكن المصحح يكون مطلقا من حيث عنوان المختلط بالحرام لكن الكلام في ان مصرف هذا الخمس كغيره أوانه صدقة كما في هذا الخبر عن السكوني .
فنقول ان أسقطنا خبر السكوني عن الاعتبار للضعف فنأخذ بمصحّح عمار المتقدم « 1 » فان سياقه يشهد بان المراد بهذا الخمس هو الخمس الذي يكون له مصرف خاص وليس من الصدقة التي مصرفها الفقراء فقط وذلك من جهة عدّ المختلط بالحرام في عداد المعادن والبحر والغنيمة والكنوز بقوله عليه السلام « فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس » وهذا هو المنسوب إلى المشهور كما عن رسالة الشيخ الأعظم الأنصاري في الخمس وإلى جمهور الأصحاب كما عن الحدائق وعن البيان نسبته إلى ظاهرهم .
واما على فرض الاعتناء بخبر السكوني فقد يتوهم دلالته على كون مصرفه الفقراء بلحاظ التعبير بقوله « فتصدق بخمس مالك » فإنه يمكن حمل الصدقة على معناه اللغوي وهو كل مال يكون عطية بنية الثواب ومن مصاديقه الخمس واما ما في رسالة الشيخ الأعظم من إطلاق الصدقة على الخمس في بعض الأخبار فهو غيرثابت ولم نجده كما لم يجده بعض الأعاظم الذي ذكر كلامه وقد نسب إلى الشيخ ان هذا مفاد كثير من الاخبار فيقول لم نجدها ولكن لم ينسبه الشيخ قدس سره الا إلى بعض الأخبار فارجع اليه في رسالته في الخمس ولا واحدة منها هذا مضافاً
هامش
( 1 ) - / 6 / 3 من الخمس .