الأعاظم قدس سره في رجاله ولكن يمكن ان يقال إنه متلقى بالقبول عند المشهور في خصوص مورده فيكون معمولا به هذا مضافاً إلى حصول الوثوق الخبرى من مضمونه لما فيه من الموافقة مع السيرة العقلائية المتقدمة وهو بعد الغاء الخصوصية من مورده وهو الودعي يكون امضاء للسيرة والذوق موافق لالغاء الخصوصية والتعدي إلى كل مورد يكون كذلك فعلى هذا ما أورد عليه بان التعدي مشكل فلا يشمل المقام غير تام ولا يخفى ان موازين القضاء في أمثال ذلك إذا تداعيا وحصل النزاع ، هو انه ان كان المال بيد أحدهما فيحلف ذو اليد ويأخذ المال وان كان في يدهما فيكون الباب باب التداعى لان كل واحد منهما يدعى ما في يد الآخر وهو ينكره فان حلفا معاً فيفصل النزاع ولكن المال يبقى بحاله ولا سبيل الا التنصيف أو التصالح بالنسبة اليه وان حلف أحدهما ونكل الآخر فيأخذ الحق كلّه وان نكلا معاً فلا يفصل النزاع ويبقى المال بحاله فيكون موردان من موارد النزاع داخلًا تحت قانون العدل والانصاف فتحصل ان التصالح بين المالك ومن في يده المال ان لم يحصل فالزائد ينصف بقانون العدل والانصاف وهو أقرب إلى الاعتبار ولا يؤخذ بالقرعة لعدم شمولها لأمثال المقام والله العالم .
ثم إن ما حكى عن كشف الغطاء في كتاب الخمس في المال المختلط بالحرام من أنهما ان لم يتصالحا بالرضا يجبرهما الحاكم حيث قال « لوعرفه دون المقدار وجب صلح الإجبار ودفع وجه الصلح اليه » لا دليل له فلايؤخذ به .
الصورة الخامسة ان يكون المالك والمقدار مجهولين مع كون آخذ الربا عالماً بحرمة الربا على التحقيق من كون الحرام الذي لا يحلله التوبة هذا الفرض أو الأعم من كونه عالماً أو جاهلًا كما عن الجواهر وابن إدريس وغيرهما فالحق ان هذا من الحلال المختلط بالحرام الذي يحل باخراج خمسه في الجملة كما هو المشهور
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 89
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٨٩