وقد أشكل عليها أولا في المقام بان حجية اليد على المال موجبة لعدم صيرورة المقام من المشكل الذي يأتي فيه القرعة بل القرعة تكون في مورد عدم كون المال في يد أحدهما بل يكون في يد ثالث أو لا يد لاحد عليه .
وأشكل ثانياً بان أدلة القرعة لا يمكن الأخذ بإطلاقها والا يلزم فقه جديد بل لابدّ من الاقتصار على موارد عمل بها المشهور وليس المقام منها .
أقول اما في مورد وجود اليد على المال فقد عرفت الحال فيه وانه لو كان لشخص مال مخصوص سواء كان في يده أو يد غيره ثم حصل الاختلاط بالحرام ان الباب يكون من الأقل والأكثر والأصل براءة الذمّة عن الأكثر ولا تصل النوبة إلى القرعة ولا يختص الحكم بمورد اليد فقط واما إذا حصل مال على نحو الاشتراك لشخص فهذه اليد ليست كاشفة عن الملكية بالنسبة إلى الزائد وعدمها بالنسبة إلى المتيقن بل هما سواء في ذلك .
واما في مورد عدم امكان حلّ المشكل بذلك فلامحالة يأتي الكلام عن شمول أدلة القرعة له وقد حررنا القاعدة في المباحث الأصولية عند ملاحظتها مع الاستصحاب وقلنا أولا ان القرعة تكون لكل امر مشكل وأخذنا باخصّ الروايات الدالة على أن القرعة لكل امر مجهول أو ملتبس أو مشكل لان المجهول يمكن ان لا يكون مشكلًا كما إذا دارالأمر بين الاجتناب عن كلا طرفي العلم الإجمالي في مشتبه الحرمة إذا كانت الأطراف قليلة والمشكل يكون اخصّ من المجهول ففي المثال الاجتناب عن قطيع غنم لوجود غنم واحد موطوء مشكل ولكن الاجتناب عن الكأسين الذين يكون إحديهما نجسة ليس بمشكل بل هو من المجهول ولا يخفى ان كل موارد العلم الإجمالي يكون لنا مجهول في البين ولم يقل أحد بوجود القرعة فيه واما ما قيل من أن حجية القرعة مخصوصة بموارد
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٨٦