تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
عمل المشهور ( كما في مورد الشاة الموطوئة في قطيع غنم ) فلا يتم أيضاً لان أصل وجود دليل في القرعة مسلم وحجيتها في كل مورد إذا لم تكن ثابتة فالشهرة لا تكفى الا إذا وصل إلى حد الإجماع وعليه فلايؤخذ بالقرعة الا في الموارد المنصوصة والتعدي منها متوقف على وجود إجماع والا فلاعتبار بها فالتمسك بها في المقام غير تام لعدم كونه منصوصاً ولا مجمعاً على جريانها فيه . الوجه الخامس تنصيف الزائد عن المقدار المتيقن بقانون العدل والانصاف وحاصل الدليل على هذا القانون وجهان : الأول ، هو السيرة العقلانية على التنصيف في كل مورد يكون الدوران بين كون المال لهذا أو لذلك مع العلم الإجمالي بكونه لأحدهما وقد يقال رمز هذه السيرة هو ان المال المفروض ان اعطى لواحد منهما فقط يحتمل ان لا يكون هذا الواحد مالكاً اصلًا وان كان فيه احتمال ان يكون هو المالك ولكن لا يكتفى بهذا الاحتمال بل يعطى نصف المال لأحدهماو النصف الآخرللآخر مقدمة للعلم بان المالك وصل إلى حقه في الجملة فيكون اعطاءالبعض لغيرالمالك من المقدمة العلمية التي لابدّ منها فكما إذا توقف إيصال المال إلى مالكه على صرف مقدار منه في الإيصال بلا اشكال فكذلك في المقام نعم ليس على الغاصب اخذ خرج الإيصال إلى المالك من نفس المال لأنه غاصب وعدوانه صار سبباً لعدم كون المال عند مالكه . وقد أشكل عليه باشكالين : الأول بان صرف بعض المال من باب المقدمة الوجودية لإيصاله إلى مالكه ثبت من باب الحسبة واما من باب المقدمة العلمية فهو غير ثابت وليس لنا سيرة عقلائية تعبدية من العقلاء حتى نقول إن الشارع لم يردع عنها فهي حجة والسيرة على التصالح امر آخر . وفيه ان السيرة متحققة على التنصيف إذا فرض عدم تصالح الطرفين على