خلط الحرام بالحلال فمن القريب جدّا ان يكون دفع الخمس من باب اختلاط الحرام بالحلال لا التعبد المحض بل هذا يقيد إطلاقه بالخبر المتقدم عليه الدال على أن صاحب المال إذا كان يعلم لابدّ من الاجتناب والمراد به تحصيل رضايته أو دفع المال إليه ولا يكفى أداء الخمس إليه فقط نعم ان فرض دلالته على أن الخمس في المال المجهول مالكه فقط فيكون مفاده مع خبر حسن بن زياد مفاد المطلق والمقيد المثبتين لان الأول يدلّ على الفرض بدون ملاحظة ذيله الدال على اجتناب ما كان يعلم صاحبه ان الخمس في المال المجهول سواء علم صاحبهام لا وهذا يدلّ على أن ما كان صاحبه مجهولًا يكون فيه الخمس وحيث إن مفهومه عدم الخمس في ما علم صاحبه فيقيد الأول ولكن هذا تبعيد للمسافة بل الأول بلحاظ ذيله يكون في غير ما علم صاحبه وهذا أيضاً بلحاظ مورده يكون في غير المعلوم صاحبه على الفرض فهما متوافقان في المدلول هذا مضافاً إلى ما سيأتي في الصورة الخامسة من مصحح عمار بن مروان « 1 » الذي يكون التصريح فيه بان الخمس في مورد عدم عرفان صاحبه بقوله عليه السلام « الحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه » فارجع . ورابعا ( اى الاشكال الرابع ) هو ان مورد خبر ابن زياد مخصوص بما كان مخلوطاً من قبل عند المنتقل عنه لا انه اختلط بعد ذلك فلا يشمل مورد حصول الاختلاط عند الشخص نفسه .
فتحصل عدم تمامية ما عن التذكرة من القول بدفع الخمس إذا كان المالك معلوما اليه .
الوجه الرابع دفع الأقل إلى المالك والرجوع في الزائد المشكوك إلى القرعة لأنها لكل امر مشكل .
هامش
( 1 ) - / 6 / 3 مما يجب فيه الخمس .