الخمس إلى المالك .
مستدلًا بخبر حسن بن زياد « 1 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن رجلًا اتى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين انى أصبت مالًا لا اعرف حلاله من حرامه فقال له : اخرج الخمس من ذلك المال فان الله عزّوجلّ قد رضى من ذلك المال بالخمس واجتنب ما كان صاحبه يعلم .
بتقريب انه إذا لم يعلم حرامه من حلاله يجب عليه اخراج خمسه سواء عرف مالكه أو لم يعرف وفيه أولا انه ضعيف السند بالحكم بن بهلول فإنه مهمل مجهول وثانياً أنه يكون في مورد مالايعلم صاحبه واما ما يعلم صاحبه فقوله « اجتنب ما كان صاحبه يعلم » صريح في انه لابّد من دفعه إلى صاحبهكان صاحبه معلوماً ودفع الخمس يكون في غير مورد معلومية صاحبه وثالثاً قيل إنه مقيد بمصحح عمار « 2 » عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل ، قال لا ، الا ان لا يقدر على شئ يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة فان فعل فصار في يده شئ فليبعث بخمسه إلى أهل البيت .
بتقريب ان يقال إنه دال على الخمس في صورة الجهل بالمالك وقد أشكل عليه بعض الأعاظم قدس سره بأنه خارج عن محل الكلام وهو الحلال المختلط بالحرام لجواز ان يكون المال الواصل إليه من السلطان كله حلالًا وان كان العمل له في نفسه حراماً فلايبعدان يكون الخمس هنا من باب مطلق الغنيمة والفائدة يسوغ له التصرف فيه بعد دفع خمسه وان لم يكن العمل مشروعاً .
وفيه بعد ما كان الدار ج في اعمال السلاطين خلط الأموال ودأبهم كان على
هامش
( 1 ) - / في الوسائل ، ج 6 ، 1 / 10 مما يجب فيه الخمس .
( 2 ) - / 2 / 10 من الخمس .