تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
عن الزائد سواء كان المال تحت يده أو تحت يد غيره الأجنبي لان كون اليد امارة الملكية في الأول دونها في الثاني لا يوجب ان يكون الواجب عليه الأقل في الأول والأكثر في الثاني بعد فرض كون المال ماله ولو كان في يده غيره وفيه ان المال مخلوط ليس له التصرف فيه الا بمقدار ما هو ماله واقعاً ولا نعلم أن الأقل له‌الأكثر نعم ان كان له مال في يده وجاء تحت يده مال حرام فخلط بماله ولا يعلم مقداره يمكن ان يقال الشك في أصل تحقق يده على الزائد فالأصل البراءة عنه . الوجه الثاني من الاستدلال قيل إن المال إذا كان تحت يده فيده امارة الملكية له الا فيما هو المتيقن خروجه وفيما لم يكن المال تحت يده حيث لا يد له عليه فالأصل عدم ملكيته للزائد مماتيقن ملكيته أو لعدم السبب المحلّل بناء على لزوم السبب لحلية المال وفيه ان اليد هنا مشتبهة ودلالتها على الملكية على تقدير كون المال تحت يده لا تزيد الا على ما هو ملكه في الواقع لا على ما هو غير معيّن فوجود المال تحت يده لا يوجب ان يكون كل المال له الا ما خرج بالدليل واليد التي هي امارة الملكية ليست هذه اليد المشتبهة من بدو الأمر فحينئذ كما أن له اليقين بمقدار متيقن انه مال غيره والشك في الزائد كذلك يكون له اليقين بمقدار معين انه ماله ويكون الشك في الزائد هذا إذا كان المال موجوداً مخلوطاً واما إذا كان المال تالفاً ويعلم اجمالًا باختلاطه بالحرام قبل التلف فيكون الواجب عليه دفع الأقل لأصالة برائته عن الزائد إذا كان الحرام وارداً على ماله واما إذا فرض ان الحرام والحلال مخلوطا جاء تحت يده فليس له ذلك بل لابد من وجدان طريق آخر من التصالح أو القرعةالتنصيف بالنسبة إلى الزائد في هذا الفرض وفي فرض وجود المال مخلوطا كما سيأتي . الوجه الثالث ما قد يقال كما هو المحكى عن التذكرة بأنه يتعيّن تحليله بدفع
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 83 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى