تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بالنسبة إلى ما سيأتي أي العزم على ترك الربا فيه في مورد الجهل بالحكم مع ظهور النصوص هنا ان الحكم الأولى هو الحلية هنا قد مر التعبير في بعضها بان المال مالك أو انه حلال فكله هنيئاً نعم الربا الحرام المجهول الذي يكون المعامل عالماً بالحرمة وقد اخذه يكون محكوماً بحكم المخلوط بالحرام الذي يحل بأداء خمسه إذا لم يكن دافعه ومقداره معلوماً والا فإن كان دافعه معلوماً فيصالح معه وان كان المقدار معلوماً والمالك مجهولًا فيصدق به عن قبله كما سيأتي آنفاً .

( مسألة 14 ) : إذا كان دافع الربا مجهولًا

إذا كان دافع الربا مجهولًا فاما ان يكون مقدار الربا معلوماً أو يكون مقداره أيضاً مجهولا ومقدار الربا اما ان يكون معروفاً معزولًا اومخلوطاً موجوداً في المال أو تلف وآكل الربا اما ان يكون اكله له مع علمه بالحرمة أو مع جهله بها وهو تائب والمجهول تارة يكون في مال نفس المقدم على المعاملة الربوية وأخرى في ما انتقل بالأرث فهنا صور : الصورة الأولى ان يكون اكل الربا عن جهل بالحكم بتفصيل تقدم في المسألة السابقة مع التوبة منه مع كون الآكل هو المعامل ففي هذه الصورة ان قلنا بحلية مقدار الربا إذا كان مجهولًا مخلوطاً كما هو التحقيق فلابحث واما ان قلنا بان الجاهل كالعالم كما عن صاحب الجواهر وغيره فيكون مثل سائر موارد المال المجهول مالكه إذا كان مالكه مجهولًا ومقداره ايضاً ربما يكون مجهولًا وربما يكون معلوماً وسيأتي حكمه . الصورة الثانية ما إذا كان المال الربوي إرثا مخلوطاً وليس مقدار الربا معيناً معزولا ففي هذه الصورة أيضا على ما هو التحقيق من حليته لا يأتي فيه بحث المال المجهول مقداره أو مالكه ولا فرق فيه بين كون آكل الربا هنا يعنى المورث