تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
الجهل في خصوص الربا وبين الامام عليه‌السلام تفصيل الحال فيه وثالثاً ليس معنى الضروري الا ان كل من نشأ في الاسلام بين المسلمين يعرفه وكان بحيث لوسئل أكثر المسلمين يعرفونه بمقتضى اسلامهم لا ان مدعى الجهل بالنسبة إليه لا يقبل منه وكفر منكر الضروري يكون بانكاره بعد علمه به وتوجهه إلى أن انكاره يرجع إلى انكار النبوة والرسالة فاستنكار الحلية في حال الجهل بأمثال ذلك غير تام . واما الجواب عن الخامس فهو ان من المعلوم ان الدافع في المعاملة الربوية يدفع الزيادة على وجه العوضية ورضاه بالتصرف يكون على هذا الوجه فهي كالمقبوض بالعقد الفاسد ولولا المعاملة ربما لا يبيحها ولا يرضى اصلًا هذا مضافاً إلى أنه خلاف ظاهر ما تقدم من النصوص بتعبير « ان المال مالك » أو « كله هنيئاً لك » فلو كان المال مال غيره ويجوز لذلك الغير الرجوع فيه لم يكن أمثال هذه التعبيرات مناسبا له ثم إن صاحب الجواهر ج 23 ص 403 في مقام بيان ان المراد بالعفو هنا العفو في حال الجاهلية لا في الاسلام قال : لا يخفى قوة كون المراد بالآية العفو عما سلف في حال الجاهلية نحو قوله تعالى
« وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ »
« 1 » وغيره مما ورد مورده . وفيه ان كل آية يكون له مفاد لابد من ملاحظته في مورده ومن الواضح ان مفاد ما قد سلف غير مفاد فله ما سلف ولا معنى للأستثناء في مورد النكاح الاعدم العقاب بالنسبة إلى ما مضى من حال الجاهلية ولم يكن للنكاح والوطي فيما سلف اثر باق فعلًا وهذا بخلاف الآية في الربا إذا كان المال موجوداً فان اللام في قوله تعالى « فله » لام الملكية وما سلف يكون في مقابله ما بقي وقد بيّن حكمهما
هامش
( 1 ) - / النساء ، 22 .