مورد رجل من أهل خراسان في زمن الباقر عليه السلام فكيف نحمل على زمان الجاهلية .
واما الجواب عن الثالث فهو أيضاً انه خلاف ظاهر تلك النصوص فان التعبير في صحيح الحلبي المتقدّم بقوله عليه السلام « فان المال مالك » ظاهر في ان الحلية هو الحكم الأولى لا انه حلال من باب انه مجهول المالك فاباحه عليه السلام فان المناسب لذلك التعبير بان المال مباح لك وأمثال ذلك . وكذلك لا يتم حمل روايات الاختلاط على صورة عدم العلم بان في المال الموجود ربا لأن الظاهر من صحيحي الحلبي ان المال إذا كان معروفا ويعرف أهله فعليه ان يرده والافلا فيكون مورد الاختلاط في المال الموجود إذا لم يعرفه بعينه أو لم يعرف مالكه داخلًا في الحكم وظاهر صحيح ابن مسلم ان الرجل من أهل خراسان كان يعلم أن في ماله الربا الموجود فكيف نحمل النصوص على ما ذكر . وأسوء حالا من هذا حمل الشبهة على أنها غير محصورة فان الشبهة الغير المحصورة في الأموال الموجودة غير متحققة من أصلها لأنها تكون كلقمة حرام في قدر يكون فيه كثير من الطعام . فان الشبهة فيها محصورة عرفاً ودقة وان فرض الشبهة بان يعلم اما ان يكون في هذا المال ربا أو في أموال الناس الذين لا يحصر عددهم فظاهر هذه النصوص ليس هذا النحو من الشبهة فإنها فيمن أفاد مالا كثيراً من الربا أو ورث ما فيه الربا .
واما الجواب عن الرابع أولا فهو ان أصل كون حرمة الربا من الضروري لا يلازم ان يكون جميع فروعه من الضروري فان مسائل الربا كثيرة دقيقة ربما لا يفهمها الا فقيه دقيق وثانياً لو كان معنى الضروري عدم سماع ادعاء جهل جاهله فيكون في مورد لا يكونالنصّ على خلافه وهذه النصوص دالة على قبول ادعاء
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 78
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٧٨