تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
ان تبتم . . » بملاحظة شأن نزولها وهو قضية خالد حيث أراد اخذ ما بقي من الربا من ثقيف لا ردّ ما عنده مضافاً بأنه شامل لصورة العلم والجهل والمقام مختصّ لصورة الجهل كما تقدم فلاوجه لهذا الحمل اصلًا واما كون اسقاط الذنب تفضلًا أو استحقاقا بعد التوبة فلادخل له في كون معنى الآية غفران الذنب أو حلية المال فإنه على أىّ تقدير يكون له ما سلف سواء كان ذلك من باب التفضل أو من باب الاستحقاق بالتوبة والتحقيق ان كل ما يكون من الله تعالى يكون تفضلًا منه وكرماً بعد ما لا يكون العبد وما في يده الا لِمولاه ولكن ظهور الآية والروايات في المقام وأمثاله هو ان سبب الغفران أو كون المال له هو التوبة فان قوله تعالى فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ظاهر في سببيّة التوبة لذلك كما هو الظاهر من قوله عليه السلام « 1 » « فمن أدرك الاسلام وتاب عما كان عمله في الجاهلية وضع الله عنه ما سلف » وان فرض ان جعل السببية كذلك أيضاً تفضل من الله تعالى هذا مع أن هذا بحث كلامي قليل الفائدة في المقام وغيره لان قبول التوبة على أىّ نحو كان مسلم بهذا النحو أو ذاك . واما الجواب عن الثاني فهوان هذا الحمل أي الحمل على الربا في زمان الجاهلية لا في الاسلام خلاف ظاهر النصوص المتقدمة فان صحيحي الحلبي « 2 » وردا في زمن الإمام الصادق عليه‌السلام وهو ليس زمن الجاهلية وليسافى خصوص ما كان الجهل بالربا بالمعاملة الربوية جاهلًا بل في مورد الجهل بالربا موضوعاً في مورد الشبهة من جهة اختلاط الأموال في الإرث مع العلم بان المورث كان يأكل الربا عن عمد انظر إلى قوله عليه السلام « 3 » « وقد عرف أنّ فيه ربا » وصحيح محمد بن مسلم « 4 » ورد في
هامش
( 1 ) - / في مجمع البيان . ( 2 ) - / 2 و 3 / 5 من الربا . ( 3 ) - / في ح 3 . ( 4 ) - / 1 / 5 .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 77 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى