تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
بعد فساد المعاملة يبقى في ملك مالكه وهذا بخلاف القرض الذي يكون أصل المال للآخذ والزيادة للدافع وفيه مع عدم التفصيل في الاخبار فلامحالة يؤخذ بإطلاقها ونقول بعدم الفرق بينهما وبين غيرهما من المعاملات الربوية والخصوصية في القرض لا تضرّ بالاطلاق بل القرض أيضاً يكون نحو تمليك بالعوض‌كان فاسداً يكون المبادلات فيه أيضاً فاسدة الخامس ان التشديد الوارد في حرمة الربا من جهة كون اكله كسبعين زنية وكونه كالزنا مع المحارم يمنع عن القول بحليته في حال الجهل وفيه انه بعد ورود ما تقدم من الروايات الصحاح الدالة على الحلية يكون التشديد مخصوصاً بحال العلم والعمد لا في حال الجهل وغير العمد ولا يكون الربا حال الجهل أشد من الربا حال الكفر الذي يكون حلالًا حتى بعد التشرف بالاسلام وانما الحرام اخذ ما بقي من الربا لا ما اخذه وكان عنده . الجهة الرابعة : في محامل من قال بالحرمة في حال الجهل لما ورد في الحلية وهي وجوه : الأول ما عن ابن إدريس من أن المراد بان له ما سلف هو انه لا عقاب عليه بعد استغفاره لان اسقاط الذنب عند التوبة تفضّل عندنا بخلاف ما ذهب إليه المعتزلة لا ان المراد بذلك انه ليس عليه شئ من ردّ المال الحرام بل يجب عليه ردّه لقوله تعالى
« وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ »
والثاني منه أيضاً وهو ما نسبه إلى الشيخ في تفسير التبيان وغيره من