تتصور في مورد كون الجاهل مقصراً ولكن حيث إن الروايات مطلقة شامله للقاصر والمقصر يمكن أن يكون التوبة بمعنى الموعظة وهي التذكير بعد الجهل كما في صحيح محمد بن مسلم المتقدم « 1 » فان الموعظة لا تكون بمعنى التوبة عما تقدم فتفسيرها بالتوبة يكون معناه العزم على ترك الربا في ما سيأتي لان التوبة هي العزم على ترك القبيح فيما سيأتي مع الرجوع عما سلف وهنا في الجاهل القاصر لا يكون الرجوع عما سلف في الحرمة وان كان فيه الرجوع عملًا عما كان فاعلًا له قبل ذلك وهذا يكفى لتفسير الموعظة بالتوبة واما الحمل على الجاهل الذي لا يعذر فيه وهو المقصر ولا ينافيه ما تقدم من الخبر الصحيح عن محمد بن مسلم بل يكون منافياً لاطلاقه ان لم نقل انه كان ظاهراً في كونه مقصراً لكونه من أهل خراسان وكان عليه الرجوع إلى الفقهاء قبل ذلك وليس مخصوصاً بصورة العلم هذا أولا وثانياً لا داعى لنا لهذا الحمل بعد ما عرفت من أن التوبة يكون بمعنى العزم على ترك الربا فيما سيأتي بملاحظة تفسير الموعظة بالتوبة حيث لا مناسبة لهذا التفسير الا ما ذكرناه والا فالتوبة بمعنى الرجوع والموعظة بمعنى التذكر ولا جامع بينهما الا بان يقال العزم على الترك بعض معنى التوبة فإنها الندم من الذنب والعزم على الترك . وثالثا لو فرضنا الحمل على صورة العلم لكان دالًا على حلية الربا بعد التوبة ولو مع العلم به وهو خلاف الاجماع فتدبر .
الثالث اشتراط الحلية بالتوبة وهو بعيد وفيه انه قده استبعد حصول الحلية بالتوبة مع أنه لا اشكال فيها اصلًا فإنه لا مانع من كون التوبة من حين وقوعها مؤثرة فيما سلف كالإجارة في العقد الفضولي كما مرّ آنفاً .
والرابع ترك الاستفصال فيها عن كونه في القرض أو البيع مع أن الربا في البيع
هامش
( 1 ) - / 7 / 5 من الربا .