تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
ردّه في غيره . ومنها خبر أبى الربيع الشامي وعبر عنه المجلسي في روضة المتقين بالقوى كالصحيح ولكن في السند سهل بن زياد وهو غير موثق ونفس أبى الربيع خالد بن أوفى مجهول ولكن الوثوق الخبرى حاصل بقرينة الصحيح المتقدم الموافق له مضمونا في الوسائل « 1 » قال : سألت اباعبداله عن رجل أربى بجهالة ثم أراد ان يتركه قال اماما مضى فله وليتركه فيما يستقبل ثم قال إن رجلًا اتى اباجعفرفقال انّى ورثت مالًا وقد علمت أن صاحبه كان يربى وقد سألت فقهاء أهل العراق وفقهاء أهل الحجاز فذكروا انه لا يحلّ اكله فقال أبو جعفر عليه السلام ان كنت تعرف منه شيئا معزولا وتعرف انه ربا فخذ رأس مالك ودع ما سواه وان كان المال مختلطا فكله هنيئا مريئاً فان المال مالك واجتنب ما كان يصنع صاحبك فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد وضع ما مضى من الربا فمن جهله وسعه اكله فإذا عرفه حرم اكله فان اكله بعد المعرفة وجب عليه ما وجب على آكل الربا . وتقريب الدلالة في هذا كسابقه الا انه أصرح من جهة ان شرط الحرمة هو ان يكون المال معزولًا واما إذا لم يكن معزولًا فهو حلال فيكون موافقاً مع قوله‌معروفا في الصحيح السابق وعليه فحمل ما تقدم في صحيح الحلبي من أن المراد بالاختلاط الاختلاط في التجارة بحيث لا يعلم وجود شئ منه في المال بعيد فيؤخذ بإطلاق الاختلاط الشامل للموجود في المال أيضاً . ثم إن هذه الروايات تكون في مورد من اخذ الربا واكله وفي مورد الإرث الذي يكون فيه الربا اجمالًا أو تفصيلًا لا في مورد من دفع الربا وحلية الربا له تكون مطلقة أيضاً من جهة ان الدافع كان عالما بالحرمة أو كان جاهلًا فتحصل من
هامش
( 1 ) - / 4 / 5 من الربا .