تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
مورد الجهل سواء كان يعنى موجودة أم لا ولا يخفى ان هذا الشق وما تقدمه يكون في مورد الجهل بما هو ربا والعلم به في مورد لم يكن هو المقدم على المعاملة الربوية بل بقي مال من أبيه وكان فيه الربا . الشق الرابع فيما أفاد مالا كثيراً وكان فيه الربا فما مضى فله ومعناه ان ما لا يكون موجوداً لا يؤخذ ببدله واماما كان موجوداً فليس له لأنه يقول « ويدعه فيما يستأنف » فان اكل ما في المال من الربا ، لا يكون هذا المعنى صادقا فلابدّ ان ينزعه من ماله وهذا يوافق الشق الثاني أيضاً الا ان فرقه مع الأول في بيان نزعه ولكن الصحيح الآتي عن الحلبي وعن أبي الربيع يدلّ على أن الاختلاط سواء كان في حال التجارة أو بعده يوجب حلية الربا والحرام هو ما عرفه بعينه انه ربا وكان معزولًا فيقيد به إطلاق هذا وفرقه الآخر مع الشق الأول هو ان قوله « قد أكثر فيه الربا » يشمل العامة أيضاً فيكون في مورد الربا المجهول في المال والمعروف فيه إذا كان مرجع ذلك في قوله « فجهل ذلك » نفس الربا واماكان المراد به حكم الربا فيكون مثل الشق الأول ولكن الظاهر الأول بقوله فجهل بالفاء وهذا يكون في مورد نفس الربا ولا معنى له بالنسبة إلى حكمه لان صيرورة علمه به جهلًا بعيد الا ان يقيد بالصدر الدال على أن اكل الربا بجهالة حلال . فينتج جميع الشقوق ان الربا الذي اكله بجهاله ليس عليه رد بدله واماما هو موجود بعينه فلابد من ردّه . ومنها الصحيح الآخر عن الحلبي عن أبي عبداله عليه السلام « 1 » قال : اتى رجل ابىفقال : انى ورثت مالًا وقد علمت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربى وقد عرف أنّ فيه ربا واستيقن ذلك وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه وقد سألت فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا : لايحلّ اكله فقال ابوجعفرع ان كنت تعلم
هامش
( 1 ) - / 3 / 5 من الربا .