تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
بان فيه مالا معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك وردّ ما سوى ذلك ، وان كان مختلطا فكله هنيئا فان المال مالك ، واجتنب ما كان يصنع صاحبه . فان رسول الله صلى الله عليه وآله قد وضع ما مضى من الربا وحرّم عليهم ما بقي ، فمن جهل وسع له جهله حتى يعرفه‌عرف تحريمه حرم عليه ووجب « وجبت خ ل » عليه فيه العقوبة إذا ركبه كما يجب على من يأكل الربا . وتقريبه لحلية الربا في حال الجهل لوسعة الجهل واضح ويشمل إطلاقه الجهل بحكم أصل الرباالجهل بحكم فروعه واما الجهل بالموضوع فلا يشمله لتصريحه بالجهل بالحكم بقوله عليه السلام « فإذا عرف تحريمه » والظاهران المراد بالاختلاط هو الاختلاط الذي كان قبل ذلك في المعاملات واما إذا عرف تحريم الربا فهو له حرام ولكن فيه مضافاً إلى أن المال إذا كان معروفا يجب ردّه يكون شرطه الآخر عرفان صاحبه اما المعروفية تكون بعرفان شخصه فإذا كان العلم الإجمالي بان بعض هذا المال ربا لا يشمله هذه الفقرة من الخبر ليقال لابدان يفرزه من المال المختلط بالتراضي أو بالقرعة أو بالتقسيم حسب موازينه واما قوله عليه السلام فتعرف أهله فمفهومه انه ان لم يعرف أهله وكان الربا موجوداً في المال أيضا لا يجب ردّه فيدل على أن العلم الاجمالي بوجود الربا لا يكفى بل لابد من عرفان أهله كما أن قوله عليه السلام « مالا معروفا » يدلّ على أن المال لابد ان يكون معيناً وعلى فرض عدم عرفانه فيكون من مجهول المالك ولكنه حلال له بمقتضى المفهوم من هذا الصحيح الدالّ على أنه لابد من أن يكون شخص صاحبه معروفا ليجب الرد اليه . وبالجملة فهو تام الدلالة على حلية الربا فيما مضى إذا كان عن جهل مطلقا ولا يؤخذ ببدله ان كان تالفا وحلال له إذا كان موجوداً لا يعرف عينه وصاحبه وهو أتم مما تقدم في المقام وأخص لان معروفيّة دافع الربا لا يكون شرطاً لوجوب
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 70 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى