يرى انّه له حلال قال : لا يضرّه حتى يصيبه متعمدا فإذا اصابه فهو بالمنزل الذي « بالمنزلة التي خ ل » قال الله عزّوجلّ بتقريب انه جاهل بالجهل المركب ويراه حلالًا ومعنى انه لا يضرّه بإطلاقه هو انه غير ضار له من حيث الحكم الوضعي والتكليفي وله الاطلاق من حيث الجهل بالحكم أو بالموضوع وغير ذلك مما تقدم ومنها صحيح الحلبي « 1 » الذي رواه الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن ابىعمير عن حماد بن عثمان عن الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليه السلام كل ربا اكله الناس بجهالة ثم تابوا فإنه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة وقال لوان رجلا ورث من أبيه مالًا وقد عرف ان في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط في التجارة بغير حلال كان حلالًا طيبا فليأكله وان عرف منه شيئا انه ربا فليأخذ رأس ماله وليردّ الربا وزاد في رواية أبى المغراء وايمارجل أفاد مالًا كثيراً قد أكثر فيه من الربا فجهل ذلك ثم عرفه بعد فأراد ان ينزعه فما مضى فله ويدعه فيما يستأنف .
اعلم أن ضبط هذا الراوي في الوسائل يكون المعزا بالزاء المعجمة والعين المهملة ولكن الصحيح المغرا بالغين المعجمة والراء المهملة لأنه لم يكن لنافى الرجال شخص مكنى بأبى المعزا وأبى المغرا هو حميد بن المثنى البجلىّ الكوفي وهو ثقة والوشا في السند ان كان المراد به جعفر بن بشير أو حسن بن علي بن زياد فهما ثقتان جليلان من أصحاب الرضا عليه السلام وان كان المراد به زياد بن الهيثم أو زياد بن الحسن فهما مجهولان .
واما ضبط قوله عليه السلام في غير الوسائل كما حكى « ولكن قد اختلط في التجارة بغير حلال بدل بغير حلال « بغيره » أو « بغيره حلال » فهو لا يناسب قوله بعد ذلك « كان حلالًا » وهذا يكون خبر « أنّ رجلًا والضمير في قد اختلط يرجع إلى المال
هامش
( 1 ) - / 2 / 5 من الربا .