الحكم الوضعي فهولا فرق فيه بين العالم والجاهل ضرورة ان من زعم سببية البيع الربوي أو القرض كذلك موجباً للنقل والانتقال لا يوجب زعمه انقلاب الواقع عما هو عليه وجعل ما ليس بسبب عند الشرع سببا هذا بحسب القاعدة وثانياًعلى الحرمة قوله تعالى
« وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ »
« 1 » فان معناه ان علمتم الحرمة فلكم رؤس أموالكم واما الزيادة فليس لكم وليس معنى كون رؤس الأموال لهم صحة المعاملة بل يمكن ان يكون لهم من باب رضا صاحب المال برد الزيادة بعد عدم نقل وانتقال بالنسبة إليه مع كون المهم عند الناس مقدار المالية وامامع مطالبة دافع الربا أصل ماله وردّ ما اخذه فلابدّ من ردّ أصل ماله إليه واخذ ما أعطاه بعنوان اخذ الربا منه .
الجهة الثانية في الدليل على حلية الربا إذا كان جاهلا
وهو وجوه : الأول اصالة الحلّ مع الشك في الحلية وفيه ان الأصل أصيل حيث لا دليل ومع وجود إطلاقات الحرمة لا تصل النوبة اليه .
الثاني استصحاب الحكم حال الجهل إلى ما بعد المعرفة وفيه أولا ان الحلية حال الجهل بالنسبة إلى ربا الذي أَكَله المسلِم جهلًا فهي ظاهرية على فرض الحرمة حال العلم والجهل بلحاظ الحكم الواقعي فاصلها غير ثابت وهو اوّل الكلام فكيف يستصحب وامابالنسبة إلى الكافر في حال كفره فبعد قاعدة الاسلام يجب ما قبله لا يكون الاستصحاب جاريا لتغيير الموضوع عرفا فان المسلم غير الكافر دقة وعرفاً فالاستصحاب غيرجار .
هامش
( 1 ) - / البقرة ، 279 .