تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
مقداره مقدار مالية ماله الذي أعطاه له أم لا وقد يقال بأنه مالك لرأس ماله والواجب عليه ردّ الزيادة فقط ودليله قوله تعالى
« وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ »
ولكن عرفت في ما سبق من مسألة ان المعاملة الربوية بتمامهاباطلة لا خصوص الزيادة تحقيق الحال فيها وان الآية تكون بلحاظ ما ورد من شأن نزولها تكون في مقام بيان انه بعد توبة المؤمنين عن اعتقاد عدم حرمة الربا وايمانهم بحرمته لا يكون ما بقي منه حلالًا لهم ولكن لهم رؤس أموالهم ومعنى كون رؤس الأموال لهم ليس هو صحة المعاملة الربوية وكون ما يساوى رأس مالهم ملكاً لهم بل ما يسمّى رأس المال يكون لهم فإن كان عند من اخذوا منه الربا فيكون لهم اخذه منه وان كان عندهم ما يساويه ولا يمكن اخذ عينه منه فيدخل تحت عنوان التقاص ولا دلالة لها اصلًا على صحة المعاملة الربوية حتى يكون لازمها صحة التصرف في ما انتقل إليه من مال الغير بلحاظ المعاوضة بين المالين هذا كله في صورة العلم بحرمة الربا واما في صورة الجهل بحرمته فسيأتي آنفاً .

( مسألة 13 ) : حكم آكل الربا جهلًا

في انّ اكل الربا جهلًا كمورد العلم به أو يكون حلالًا فيه خلاف فالمعروف بين المتأخرين الحرمة كما نسبه ما في محكى الدروس إليهم وكذا نسبتها إليهم محكى عن المبسوط وتبعهم صاحب العروة وعن بعض من القدماء كالصدوق في المقنع والشيخ في النهاية وجماعة من المتأخرين كالنافع والآبي والقطيفي والدروس والأردبيلي والحدائق والرياض عدم الحرمة وقيل إنه ظاهر الطبرسي أو صريحه وقال في الجواهر وظاهرهم اشتراط التوبة عما سلف ثم الجهل تارة