تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
جاهلين أو كان أحدهما عالما والآخر جاهلًا اما في صورة جهلهما فواضح واما في صورة علمهما أو علم أحدهما فلأن العالم وان كان مقدماً على هتك حرمة ماله بان سلط غيره عليه من غير سبب شرعي ولكن هذا الهتك لا يوجب ان يصير المال ملك غيره وان لا يكون الاخذ ضامناً له لو اتلفه أو تلف عنده لان التسليط على المال لا يكون من الأسباب الشرعية على انتقاله إلى من صار مسلطا عليه إذا لم يكن تسليطه عليه على نحو المجانية وان كان المسلط والمقدم على هذا مذموماً عند العقلاء بحيث انه لو لم يصل إلى عوض ماله لكان الذم عليه ولكن معهذا لا نقول بعدم ضمان من اتلفه أو تلف عنده كما أن العقلاء أيضاً لا يحكمون بهذا الحكم فعلى هذا المشترى ضامن للمبيع والبائع ضامن للثمن وما في العروة من عدم الضمان في صورة العلم والاقدام بقوله « فإنه حينئذ هو المقدم على هتك حرمة ماله فلا ضمان على المتلف أو من تلف عنده » غير تام ثم إن المحكى عن المشهور هو كفاية رد الزيادة فقط في البيع ونحوه وفي القرض أيضاًكان عالما بالحرمة قال في الجواهر ج 23 ص 397 ) بعد قوله بما تقدم على مقتضى القاعدة « الا ان الأصحاب هنالم يفرقوا بين الموضوعين فاطلقوا وجوب رد الزيادة إذا كان حال تناولها عالماً بالتحريم ، بل نفى بعضهم الخلاف فيه بل عن المقداد والكركي الاجماع عليه وهو الحجة مضافا إلى ما سمعت ( من أن الربا هو الزيادة ) ، قيل وإلى قوله تعالى
« وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ »
« 1 »
.
أقول إن وجوب ردّ الزيادة في حال العلم في المعاوضة الربوية بيعاً أو غيره وفي القرض دليله واضح لأنه الربا والكلام كلّه في ان من اخذ في مقابل ما اعطى الزيادة مع ما يساوى أصل المال بحسب المالية فهل يكون مالكاً له لأنه يساوى
هامش
( 1 ) - / البقرة ، 279 .