تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
يكون بالحكم مثل من لم يعلم حرمة الربا أصلا كمسلم نشأ في بلاد الكفر في هذا الزمان والا فحرمة الربا من الضروريات بين المسلمين في بلاد الاسلام أو كان جاهلًا ببعض الخصوصيات مثل ان لا يعلم أن الشعير والحنطة جنس وأحد في الربا أو لا يعلم أن زيادة وصف في أحدهما أيضاً ربا ، فان هذا ربما قد يتفق في بلاد الاسلام أيضاً وأخرى يكون جهلًا بالموضوع كأن باع شيئا بالزيادة في أحدهما بتخيل انه ليس من جنسه فبان انه كان من جنسه وللجهل بالموضوع مورد آخر وهو ان يكون نفس المال مشتبهاً بالشبهة البدوية أو المقرون بالعلم الإجمالي كالإرث الباقي ممن كان يربى كما سيأتي في مورد بيان الروايات ثم القول بالحلية اما ان يكون من جهة صحة المعاملة مطلقاً كما عن الحدائق أو تعبداً من جهة كونه معذوراً وأيضاً القول بالحلية اما ان يكون مطلقا أو يفرق بين كونه موجوداً معروفا فيجب ردّه وبين كونه تالفاً أو موجوداً مختلطاً بما له غيرمعروف فلا يجب وهذا التفصيل منسوب إلى ابن الجنيد وتفصيل آخر عن صاحب العروة احتمالًا بين الجاهل بأصل الحكم أو بالخصوصيات وبين الجاهل بالحكم أو بالموضوع وهذا التفصيل يكون في مسألة 11 على حسب ترتيبه قدس سره ولكنه اختار الحلية مطلق على الأقوى والعمدة هي بيان أدلة الطرفين والبحث يكون في جهات : الجهة الأولى في الدليل الدال على الحرمة فنقول اما الدليل على الحرمة أولا فإطلاق الآيات والروايات بعد صدق الربا والجاهل معذور في الحكم التكليفي فهو لم يفعل حراماً ان لم يكن مقصّرا واما