تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الأعم لا يخلو عن معاوضة وان لم تكن بعنوان البيع أو الصلح‌غيرهما وليست الربا الا الزيادة وصدقها مما لا كلام فيه وانما خرج القرض بعنوانه الخاص في صورة عدم اشتراط الزيادة في نفس القرض بمامر من الروايات الدالة على انّ خير القرض مايجر منفعة مع ضم غيرها ممادل على أن القرض بشرط المنفعة حرام وبقي الباقي وهو وفاء الديون غيرالقرض تحت الاطلاق وما في ذمة الغريم دين وليس بقرض وليس لنا القاء الخصوصية من مورد القرض ولاوجه له أيضاً لان القرض يلاحظ فيه مالايلاحظ في غيره فان بعض الحكمة في جوار . هذه الزيادة في القرض هو انه لو جرّ منفعة بلا شرط يوجب ذلك تشويق صاحب الأموال للاقدام على القرض الحسن وليس هذا في غيره فالحق في الغرامات مع صاحب الشرايع في قوله بجريان الربا في الغرامات كما أنه يجرى في مطلق الديون ويدلّ على هذا ما تقدم من الروايات الدالة على انّ من باع حنطة ولا يكون عنده الا الشعير ليس له اخذ الزيادة من الشعير أيضاً فان البائع مديون بالمبيع الذي باعه فلا يكون له وفاء دينه الكذائي باعطاء منين من الشعير بدل منّ من الحنطة فارجع إليها في المسألة السابقة . ثم إن ما ذكرناه لا يلزمه الزام من تلف ماله الجيّد باخذ الردىء مساويا له فان وصف الجودةيكون تحت الضمان فلابدّ من الرجوع إلى القيمة ان لم يوجد المثل الجيد والا فلابدّ للضامن تحصيل الجيد ودفعه بدلا بدون الزيادة والنقيصة لئلايلزم الربا .