تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ومنها صحيح هشام بن سالم « 1 » عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سئل عن الرجل يبيع الرجل الطعام الأكرار فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه فيقول له : خذ منّى مكان كل قفيز حنطة قفيزين من شعير حتى تستوفى ما نقص من الكيل قال : لا يصلح ، لان أصل الشعير من الحنطة ولكن يرد عليه الدراهم بحساب ما ينقص من الكيل . بالتقريب الذي تقدم ومنها ما عن قرب الإسناد « 2 » عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل اشترى سمنا ففضل له فضل أيحل له ان يأخذ مكانه رطلا أو رطلين زيت قال : إذا اختلفا وتراضيا فلا بأس وتقريب هذا بالمفهوم يعنى إذا لم يختلفا ولم يتراضيا ففيه بأس لمجىء الربا في المثلين ولأن عدم الرضا ببدل ما اشترى أيضاً موجب لعدم الزامه باخذ البدل بل له مطالبة ما اشترى وان كان البائع معذوراً يكون للمشترى خيار تبعض الصفقة . ولكن الاشكال في هذا الخبر من جهة ان السمن غير الزيت لان الأدهان تابع لما يؤخذ منه فدهن الزيت غير السمن الذي يؤخذ من اللبن نعم ربطه بالمقام مفهوم قوله عليه السلام لم يختلفا والاشكال في جميع الروايات انها تكون في مورد معاوضة ما في الذمة بشئ آخر في نظر العرف فليس في مورد الوفاء فقط ولو فرض انه من موارد الوفاء فلا يكون مثل القرض كما سيجئ آنفاً . ثمّ الجمع بين ماعلى ان خير القرض ما جرّ منفعة وما دلّ على حرمة الربا بالاشتراط في القرض هو القول بجواز اخذ الزيادة في القرض بلا اشتراط بعد حمل الطائفة الثالثة من النصوص على مورد المعاوضة فعلى هذا فالأظهر هو جواز الزيادة في مورد وفاء القرض بزيادة بدون الشرط . وقال صاحب العروة أيضاً الأقوى عدم كونه ربا ، هذا منه في مورد القرض تام
هامش
( 1 ) - / 1 / 8 من الربا . ( 2 ) - / 11 / 13 من الربا .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 48 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى