الجواهر « 1 » قال في الشرايع « هي فسخ في حق المتعاقدين وغيرهما ( كالشفيع ) ولا تجوز الإقالة بزيادة عن الثمن ولانقصان وتبطل الإقالة بذلك لفوات الشرط »
فان الإقالة بحسب نظره هو الفسخ ولا يصح الزيادة والنقيصة فيها ولومع الشرط فان شرط على المشترى مثلًا قبول ردّ المبيع لكن شرط عليه نقيصة مثلا يكون من الشرط الذي يكون موجباً لفوات شرط الإقالة فكما ان معلومية المبيع شرط صحة البيع كذلك شرط صحة الإقالة ترك الشرط فيها وليس هذا مبنيا على كون الشرط الفاسد مفسداً أم لا لأنه يكون في الشرط الخارج عن شروط أصل المعاملة وكيف كان فالاقالة فسخ عنده خلافا لمخالفينا وهم بين مطلق انها بيع ومقيد لها في حق الشفيع وآخر بالعقار ورابع بما بعد القبض وخامس إذا كانت بلفظ الإقالة ، وقال في الجواهر ولا ريب في بطلان الجميع وعلى أىّ حال فالبحث هنا في مقامين الأول في كونها فسخا أو عقداً وعلى العقدية انها مستقلة أو بيع ونحوه .
والثاني في أنّها هل يصح الشرط فيها أم لا اما المقام الأول فالحق فيه ان الإقالة كما قال تكون فسخا عند العرف سواء كانت متعلقة بالبيع أو الإجارة أو غيرهما وثمرته في البيع مثلًا هو رجوع الثمنالمشترى والمثمن إلى البائع كما إذا لم يقع البيع اصلًا ولكن هذا الفسخ من وجه آخر قرار معاملى ويكون لازماً عندالعرف .
بحيث ان القابل بعد قبولها لا يكون له الرجوع عن إقالته والجواز واللزوم وان كان خارجاً عن مفاد
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
على التحقيق لأنه شامل للعقود الجائزة واللازمة ولا يختص باللازمة فقط كما زعم ولكن العرف هو الذي يحكم بلزوم بعض العقود وجواز بعض آخر إذا لم يكن دليل شرعي آخر على اللزوم فعلى هذا
هامش
( 1 ) - / ج 24 ، ص 352 .