واما في مورد مطلق الدين وفي مورد تنزيل ما في الذمة بنقد اقلّ فغير تام لما مرّ في مطاوي الكلام فالأحوط والأظهر كونه على وجه الهبة والابراء .
( مسألة 9 ) : هل يأتي الربا في الغرامات أم لا ؟
مثاله ما إذا اتلف منّا من الحنطة الجيدة فدفع إلى المالك منّا ونصف من الرديئة فيه خلاف ففي العروة الأقوى عدم جريان الربا فيها وفي الشرايع جريان الربا فيه فإنه في باب الغصب قال : « والذهب والفضّة يضمنان بمثلهما وقال الشيخ ره يضمنان بنقد البلد كما لواتلف مالا مثل له ولو تعذر المثل فإن كان نقد البلد مخالفا للمضمون في الجنس ضمنه بالنقد ، وان كان من جنسه واتفق المضمون والنقد وزنا صح وانه كان أحدهما أكثر قوّم بغير جنسه ليسلم من الربا ولا يظن أن الربا تختص بالبيع بل هو ثابت في كل ربويين متفقى الجنس » انتهى وحاصل ما افاده هو ان باب الغرامات أيضاً باب المعاوضات ولابد من ملاحظة عدم الربا فيه .
اما دليل صاحب العروة فهو انصراف الأخبار عنها كالانصراف الذي ادعاه في وفاء الديون وانه وان أشكل عليه بظاهر بعض النصوص كصحيح الحلبي وغيره الذي تقدم ولكن بقوله فتأمل في ذيل كلامه واختياره كون الأقوى هو عدم مجىء الربا في وفاء الديون يظهر انه حمل تلك النصوص على مورد المعاوضة بين ما هو في الذمة وغيره في الخارج وان كان الحنطة والشعير من جنس واحد في الربا ولكن الوفاء بتبديل الحنطة بالشعير نوع معاوضة وليس من تطبيق الكلى في الذمة على الخارج فقط أقول قد عرفت فيما سبق ان انصراف العمومات عن المورد ومورد وفاء الديون غير خال عن الاشكال لان روح هذه المعاملة بنحو