تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

( مسألة 10 ) : هل يأتي الربا في قسمة المالين أم لا ؟

الحق هو الأول اعلم أن القسمة ليست بيعا ولا صلحاً ولاغيرهما من المعاملات الخاصة بل هي بنفسها معاملة مستقلة ويكون نتيجتها التميز بين الحقين وهذا التمييز روحه يرجع إلى معاوضة لان الشريكين سواء كان شركتهما واقعية كالشركة العقدية أو ظاهرية قهرية أو غيرها كاختلاط المالين من مالكين بحيث لا يتميز أحدهما عن الآخر وذلك من جهة حصول الإشاعة وان كل واحد من الأجزاء يكون نصفه من غير تعيين لواحد منهما فعلى هذا يرجع القسمة إلى أن يكون الأجزاء المشاعة لهذا في هذا السهم في مقابل الأجزاء المشاعة لذاك في السهم الآخر ويحصل هذا بتراضيهما أو وجود قاسم من قبل الحكومة فعلى هذا لو كانت الشركة بالمناصفة وكان الجنس ربويا كالحنطة وكان التقسيم بالثلث والثلثين فهل يأتي فيه الربا أم لا فيه خلاف ؟ يظهر من صاحب العروة عدم جريان الربا فيها ودليله على ذلك ان القدر المسلم من الأخبار التعميم من البيع والقرض إلى كل ما كان بعنوان المعاوضة والتميز بين الحقين ليس معاوضة وان كان الأحوط اجراء الربا في كل ما يتضمن التعاوض كالوفاء والغرامة والقسمة . أقول الظاهر أن مراده بهذا هو الانصراف الذي ادعاه في مورد وفاء الديون والغرامات وأنت تعرف انه لا ينحصر دليل حرمة الربا بالأخبار في خصوص بيع المثلين بل عموماته الدالة على حرمة الربا مطلق في القرض أو في البيع أو غيرهما كعمومات الآيات الدالة عليها شاملة لكل زيادة وان كان ظاهر اخبار شرطية