تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 483

مساهمون:

ص٤٨٣
فان قلت إن الشرط في الروايات المتقدمة في مورد الدفع دون الصفة كصحيح الحلبي وغيره يكون هو طيب النفس منهما في الزيادة والنقيصة فكيف يقال هنا بوجوب القبض مع زيادة الصفة . قلت إنه أجاب انه يراد منه التوزيع لغلبة عدم رضا المسلم إليه بالفوق والمسلم بالدون فبين عليه السلام « انه لا بأس بكل منهما مع الرضا من كل منهما » ومفهومه هو ان ما دون الصفة لا يجب قبوله لأنه لا يرضى به المشترى غالباً وما فوق الصفة أيضاً لا يرضى البائع بدفعه وأما إذا رضى بدفعه فلا مانع من وجوب قبوله نعم إذا كان الشرط ذي الصفة الرديئة اتجه عدم الوجوب كما عن الأردبيلي للأصل ولأنه قد يتعلق الغرض بما اشترطه وللمنة إذا الغرض استحقاق الردىء لا غير لكن هذا إذا لم يكن من عبارة الشرط ان المسلم فيه هذا فما فوقه فإنه يجب حينئذ القبول . أقول إن للمشترى الجمود على ما اشتراه بوصفه المذكور في العقد الا إذا صرح في العقد بان المراد هذا الوصف وما فوقه ولا يختص عدم الوجوب بصورة شرط الرداءة لأن غيره لا يكون مصداقاً للمبيع بالدقة والمنة أيضاً لا تختص بصورة اشتراط الرداءة فعلى هذا لا يجب القبول على المشترى لما زاد في الصفة إذا لم يكن التصريح بان المراد هذا وما فوقه كما تقدم في أوائل بحث السلف أيضاً . الثالث أنه لودفع أكثر قال المصنف لا يجب قبول الزيادة وفي الجواهر استدل على عدم الوجوب أولا بالأصل وثانيا بلزوم المنة التي ربما تكون في تحملها المشقّة لبعض النفوس لعدم استحقاق الزيادة وفرقه مع زيادة الوصف هو ان الثاني يكون مصداقا للمبيع والأول يكون الزيادة غير مصداق له . وثالثاً بصحيح الحلبي « 1 » قوله عليه السلام « ويأخذ دون شروطهم ولا يأخذون فوق
هامش
( 1 ) - / 1 / 11 من السلف .