تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
غالباً وفي هذا الزمان احياناً . ومن هذا الخبر يظهر عدم الفرق بين كون الوصف مغايراً كالرطب مكان البسر أو الوزن كان أقل أو أكثر والمراد بالمعروفية هو كون هذا مما يتسامح به ويكون مورد رضاء المتعاملين . وكيف كان فالأمر في أصل المسألة واضح انما الكلام في امرين : الأول في انه هل فرق بين فاقد الوصف وفاقد الجزء أم لا ؟ قد يتوهم الفرق بان الأول يكون مصداقاً للكلّى والثاني لا يكون مصداقا له وتظهر الثمرة في وجوب الدفع إذا طالبه المسلم ولم يوجد غيره ولو كان فاقداً للوصف الا إذا كان الوصف ممنوعاً كالجارية السوداء مكان البيضاء بخلاف ما كان نقصه بالجزء فإنه ليس مصداقاً له . وفيه ان صدق البيع مع الوصف الذي كان العقد واقعاًعليه بالدقة ممنوع وامامع التسامح العرفي والتراضي فهو أمر آخر من غير فرق بين الوصف والجزء نعم في نقص الجزء إذا لم يقدر على تمامه يتبعض الصفقة وله خياره ومع فقد الوصف ينبطل العقد إذا لم يوجد الموصوف . الامر الثاني في ان مجرد الرضا قبل القبض لا يوجب تبديل الحق إلى غيره لعدم تعيّن مصداق الكلى بمجرد الرضا ولكنه بعد الرضا والقبض فينطبق الكلى على المصداق وليس له المطالبة ببدله على ما هو الدار ج بين العقلاء والمتشرعة وان كان فيه اشكال من جهة عدم كونه مصداقاً بالدقة ومن الممكن القول بجواز المطالبة بالتام قبل تلف ما اخذ أو التصرف فيه تصرفاً مغيراً للعين ان كان جاهلًا واما العالم بفقد الوصف وقبضه فلا وقد احتمل في الجواهر جواز تبديل الحق واستبعده وقال بان مراد المصنف بالبراءة مع الرضا هو الرضا بعد القبض لا قبله ووجّهه وهو كذلك لأنه العرف لا يرى المعاهدة على القبض تاماً بمجرد الرضا .
الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 480 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى