يبيعه ويأخذ ثمنه نقداً ويحفظه في أمثال البنوك في هذا الزمان بحساب المالك .
بل يمكن ان يقال إن البائع يخلى بينه وبين مال المشترى فيلقيه عنده في دكته أو منزله أو أي مكان يكون مناسباً للدفع إليه وليس عليه انه تصرف في ماله أو لم يتصرف وليس عليه ضمان تلفه بل يمكن ادعاء السيرة العقلائية والمتشرعة على ذلك لصدق الأداء والوفاء والإعطاء وان كان الأحوط ترك هذه الطريقة لأنها ربما يؤلو إلى فساد آخر . هذا كله إذا لم يكن بينهما منازعة في شئ مربوط بالمبيع والا فلابد من فصل الخصومة ولا يجوز الألقاء إليه قبل فصله وعلى فرض عدم قبضه وعدم رجوعه إلى الحاكم فيكون يده بعد ذلك أمانية وليس تحت قاعدة كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه لانصراف القاعدة هذا المورد وأمثاله ولكن ينبغي ان يقال إنه مع امتناعه عن القبض يقدم الحاكم على الألقاء إليه خصوصاً في بعض الموارد المهمة وهذا يكون أولى .
وقد تعرض لتفصيل هذا في الجواهر « 1 » في بحث القبض والتسليم وهنا أرجع إليه
وأنت تعلم أنه ربما يكون في وجوب الحفظ على البائع إذا كان المبيع شخصياًاو وجوده في الذمةكان كلياً ضرراً عظيماً ونعلم أن الشارع لم يجعل حكماً ضررياً ومجرد عدم الحفظ لا يكفى في باب الأموال فلابد من الرجوع إلى ولى المسلمين لينحل بحكمه أمثال ذلك .
الثاني انه ان دفع فوق الصفة قال الماتن وجب قبوله وقال في الجواهر بلا خلاف معتدبه ولا اشكال لتحقق المسلم فيه بذلك ضرورة عدم منافاة الزيادة مع تحققه .
هامش
( 1 ) - / ج 32 ، ص 118 .