في حكم القبض ان اتى بمثل صفته
قوله : « وان أتى بمثل صفته وجب قبضه أو أبراء المسلم إليه ولو أبى قبضه الحاكم إذا سأل المسلمذلك ولو دفع فوق الصفة وجب قبوله ولو دفع أكثر لم يجب قبول الزيادة ، اما لو دفع من غير جنسه لم يبرأ الا بالتراضي » .
أقول : قد مرّ حكم ما إذا دفع المسلم إليه دون الصفة وبقي موارد أخر هنا :
الأول : ما إذا دفع بمثل صفته فان وجوب قبض المسلم يكون على القاعدة لأنه مصداق الكلى الذي اشتراه وقد حل أجله فلا عذر له في الامتناع ولكن إذا امتنع منه فعلى الحاكم اجباره على القبض إذا سأله البائع وارتفع الحكممن باب الأمر بالمعروف كما أن أمره بالمعروف من هذا الوجه واجب على كل من احتمل التأثير بالنسبة اليه أو من باب الأمور الحسبية يجبره الحاكم وله ان يقبضه نفسه ويحفظه له إلى زمان يرى صلاحاً ان لم يمكن إجباره وله ان يقبضه بوكيله كل ذلك من باب ان المورد من الأمور التي لا يرضى الشرع بتركها والحاكم ولى الممتنع فكما ان المشترى إذا كان صغيرا أو مجنوناً ولا ولى له ليأخذ ملكه يكون على الحاكم القبض من قبله فكذلك في المقام يكون الممتنع عن القبض كالغائب أو كالصغير والمجنون وقد تعرض الشيخ الأعظم في مكاسبه « 1 » في بحث ولاية الفقيه المرسلة المتداولة في الألسن وفي بعض الكتب « السلطان ولى من لا ولى له » وطبقها على مورد الامتناع أيضاً لأن الممتنع كالصغير محتاج إلى ولى ، بعد جبر سندها بالشهرة فإذا فرض ان حفظ عين المال يكون غير ممكن على الحاكم أو كان حرجياً فله ان
هامش
( 1 ) - / ص 155 .