إذا كان المشترى مالكاً للمبيع الذي اسلف فيه هل يجوز بيعه تولية في الجميع أو في البعض ؟
قوله : « وكذا يجوز بيع بعضه وتوليته وتولية بعضه ولو قبضه ثم باعه زالت الكراهة » .
أقول : إذا كان المشترى مالكاً للمبيع الذي أسلف فيه فكما كان بيعه بالمرابحة جائزاً بعد حلول أجله قبل القبض فكذا يجوز بيعه تولية في الجميع أو في البعض وقد عرفت ان بيعه تولية في غير بيع السلف ايضالا اشكال فيه ولو على وجه الكراهة في البحث المتقدم آنفاً وان قلنا بالكراهة في مورد المرابحة وكذلك يجوز الشركة فيه بان يقول القائل مثلًا شاركني في نصفه بنصف الثمن مثلًا وذلك من جهة شمول العمومات الدالة على الوفاء بالعقد والتجارة عن تراض وحلية البيع فيما يسمى بالبيع وقد عرفت ان غاية ما يدلّ عليه ما ورد في البيع قبل القبض في غير السلف أيضاً هي الكراهة في البيع لا في غيره فما عن الشافعي من عدم جواز الشركة في السلم لأنها معاوضة فيما لم يقبض فاسد . اما الجواز بعد القبض فهو لا بحث فيه اصلًا .
( المسألة الثانية ) : في دفع المسلَم إليه دون الصفة
قوله : « المسألة الثانية ، إذا دفع المسلم إليه دون الصفة ورضى المسلم صح وبرئ سواء شرط ذلك لأجل التعجيل أو لم يشترط » .