الثاني نقل ما ملكه بالبيع بغير البيع قبله كنقله بالصلح إلى غيره . والثالث في نقل ثمن ما ملكه بالبيعغيره قبل القبض بالبيع .
والحق هو جواز الجميع بلا كراهة ولا حرمة لأن الروايات المتقدّمة الدالّة على الكراهة على التحقيق أو على الحرمة في الجملة كما عن بعضهم يكون الموضوع فيها نقل المبيع بالبيع قبل القبض واما نقل المبيع بالأنحاء المتقدمة فليس مصداقاً لطبيعى الموضوع في الجميع لأنه ينتفى بانتفاء أحد جزئيه فيكون العمومات في نفوذ البيع أو مطلق العقود حاكمة في الموارد المذكورة لأنّها عقود مستقلة وعليها احكامها الخاصة نعم موثق مصدق بن صدقه « 1 » كان قوله صلى الله عليه وآله « فأنههم عن بيع ما لم يقبض » مطلقا من حيث كون البيع فيما يملك بالبيع أو بغيره الا انه يمكن ادعاء انصرافه إلى كون المراد منه أيضاً هو ما يملك بالبيع بقرينة سائر الروايات في بيع الطعام وغيره حيث كانت في خصوص ما يملك بالبيع وقال في الجواهر في المورد الأول بأنه لم يجد فيه خلافاً وحكى الإجماع عن بعضهم مضافاً إلى العمومات سواء كان الانتقال إلى المورث أو المصدق بالبيع أو غيره لان وساطة الإرث والمهر يمنع عن كون البيع بيع مبيع لم يقبض بل يكون بيع إرث أو مهر لم يقبض .
واما في المورد الثاني فالنقل بالصلح ونحوه كالكتابة أو الإجارة ليس من بيع المبيع بل من إجارة المبيع أو غيره قبل القبض وفي المورد الثالث يكون نقل الثمن قبل القبض إلى غيره وهو ليس مورد الروايات والأصل عدم شرطية القبض في نقله إلى غيره وان كان قبل القبض وهذا واضح . وقد تم بحول الله وقوته ما أردنا ايراده من البيع قبل القبض فلنرجع إلى ما كنا فيه من السلف .
هامش
( 1 ) - / 6 / 10 من احكام العقود .