تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحجج البالغات (دراسات في الربا وبيع الصرف والسلم) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
فلا ريب ان الأحوط والأقوى في الربا تعيين الوفاء ثم هبة الزائد انتهى وحاصل ما أفاد هو عدم خروج المثل عن المثلية بالجودة وألحق الكبر بالصفة كخبز كبير بدل الصغير استناداً بفعله صلى الله عليه وآله ولولا فعله لقلنا بان الكبير بلحاظ الوزن يكون فيه زيادة فكان من الربا ويمكن ان يكون فعله صلى الله عليه وآله من باب كون الخبز عدديا في ذلك الزمان كما يكون كذلك في بعض البلاد في هذا الزمان ايضاً ويشهد لهذا خبر الصباح بن سيابة « 1 » حيث يكون قياس الخبز فيه ما هو عددي كالجوز ويدلّ على أصل جواز الكبير بدل الصغير وبالعكس في الخبز أيضاً خبر إسحاق بن عمار « 2 » . ولكن الاشكال في الوفاء الذي يكون معاوضة من وجه وغير معاوضة من وجه كونه وفاء لا معاملة جديدة فيشكل جعل الزائد وفاء بدون كون الزائد بعنوان الهبة . ويمكن الاستدلال لعدم كون هذا من الربا بأمرين : الأول انصراف الأخبار الدالة على كون المثلين رأسا برأس أو مثلًا بمثل فان هذا التعبير واشباهه لمكان الباء فيه ظاهر في المعاوضة بينهما وكذلك التعبير بقوله عليه السلام في خبر محمد بن مسلم « 3 » « فيقاطعه » أو « ويضمن » ولا يشمل مقام الوفاء فان وفاء الدين بنائه على التراضي بينهما باي نحو كان وليس معاملة في نظر العرف . أقول إن هذا يكون من تطبيق الكلى على المصداق وليس معاوضة في نظر العرف فهو نفس ما في الذمة بوجوده الخارجي لان وجود الكلى الطبيعي يكون بلحاظ افراده الا ان الكلام في ان هذا في الزيادة العينية أو النقيصة كذلك روحها يرجع إلى معاوضة عند العرف والروايات في المثلين وان كانت ظاهر في
هامش
( 1 ) - / 1 / 21 من الدين . ( 2 ) - / 2 / 21 من أبواب الدين . ( 3 ) - / 3 / 9 من الربا .